حسن واتفق الحكماء على ذلك وكذلك الشرائع وعلى تحصيل الأفضل فالأفضل من الأقوال والأعمال 0000.
وتوغل رحمه الله أكثر في المسألة التي تهمنا هنا - وهي ما يمكن أن نسميه مصلحة الاستثمار الإيجابية أو حقوق الاستثمار وليس فقط مصلحته بدرء المفاسد عنه - فرتّب المصالح رتبًا وقال [1] :
المصالح ضربان:
-الفاضل والأفضل والمتوسط بينهما.
-المندوب والواجب والمباح.
ونزيد الأمر تأكيدًا على اشتمال"الضوابط الشرعية للاستثمار"للمطلوب فعله وما ينبغي أن يكون، وليس فقط للمطلوب تركه من المفاسد، بما قاله لعلامة ابن القيم [2] من"أن ترك الأوامر أعظم عند الله من ارتكاب المناهي وذلك من وجوه عديدة."
ونخلص مما تقدم إلى أن المنهجية الشرعية لدراسة الضوابط الشريعة للاستثمار وفق أصول الشرع تعتمد على جانبين:
-... درء المفاسد عن الاستثمار وبيان محذوراته الشرعية.
-جلب المصالح للاستثمار وعليه تدخل وجوه السلامة المختلفة للاستثمتار كضوابط شرعية له فنيًا وتجاريًا وتنظيميًا وإداريًا وماليًا وقانونيًا 000 الخ، وقد توسعنا قليلًا في تأصيل هذه المنهجية باعتبارها المدخل الرئيسي
لدراسة الموضوع والجامع لضوابطه الشرعية.
(1) قواعد الأحكام 1/ 54، 55 مرجع سابق.
(2) الفوائد ص 154 وما بعدها - إعلام الموقعين 2/ 158.