يشبه القرض الذي جّر نفعًا على المقرض وذلك ممنوع شرعًا، ولذلك فإن المجمع قرر ما يلي:
أولًا: أن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان (والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته) سواء أكان بغطاء أم بدونه.
ثانيًا: أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه فجائزة شرعًا مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء، والله أعلم.
وبناء على ما سبق يجوز إصدار خطاب الضمان من قبل البنك الإسلامي مقابل أجرة فعلية للإصدار والمصاريف الإدارية، وليس مقابل تسليف مبلغ الضمان ومدته، سواء أكان مغطى تغطية كاملة عن طريق العمل نفسه أو عن طريق كفيل آخر أو غير مغطى، ولا يزال خطاب الضمان بحاجة إلى دراسات فقهية جادة تنظر إليه على أنه معاملة قائمة بذاتها لها شبه بالكفالة والوكالة، وتستخرج لها الأحكام الفقهية التي تناسبها، فقد سبق أن الفقهاء وضعوا للخراج أحكامًا خاصة به وإن كان له شبه بالإجارة والبيع.