وإعطاء المال للمضارب بغرض أن يتجر في هذا المال ويثمره وينميه ويعمل فيه، أخذًا بالاتجاه الذي لا يحصر عمل المضارب في التجارة فقط بمعنى البيع والشراء، وإنما يكون له أن يقوم بكل ما من شأنه أن يثمر المال وينميه طبقًا لما ينص عليه عقد المضاربة.
وهذا الاتجاه الموسع هو رأي الحنفية [1] والمالكية [2] والحنابلة [3] . والشافعية [4] .
{2} وعمل المضارب في رأس مال المضاربة إنما هو على جزء شائع معلوم من الربح يتفقان عليه عند العقد، ولهذا تجتمع في الربح كركن من أركان المضاربة شروط صحته من:
{أ} أن يكون مشتركًا بين المتعاقدين ومختصًا بهما.
{ب} أن يكون نصيب كل منهما معلومًا عند التعاقد، وهذا مما اتفق عليه الفقهاء [5] فمعلومية الربح لا تتحقق إلا بالنص عليه في العقد.
{ج} أن يكون نصيب كل من المضارب ورب المال من الربح حصة شائعة منه وهو مما اتفق عليه الفقهاء [6] .
(1) انظر الكاساني في البدائع 8/ 3608 - فتاوى قاضيخان 3/ 169.
(2) ابن رشد في بداية المجتهد 2/ 226 - المدونة الكبرى 4/ 63.
(3) ابن قدامه في المغني 5/ 36، 37.
(4) نهاية المحتاج للرملي 4/ 161.
(5) بدائع الصنائع 8/ 3606.
(6) بدائع الصنائع 8/ 3602 - تنوير الحوالك شرح موطأ مالك 2/ 175 الإجماع لابن المنذر كما أورده ابن قدامه في المغني مع الشرح الكبير 5/ 148/149.