فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 324

والمضارب في اشتراط أهلية التصرف لدى كل منهما، وهو ما أخذ به مشروع التقنين المدني المصري طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية في المادة (513) وهي تتفق في حكمها مع المادة (1408) من مجلة الأحكام العدلية.

{ب} أن يكون رأس المال معلومًا وصالحًا للتعامل فيه.

اتفق الفقهاء على أن يكون رأس مال المضاربة معلومًا معينًا عند العقد، علمًا نافيًا للجهالة، لأن جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح، ومعلومية الربح شرط صحة المضاربة [1] .

وشرط أن يكون رأس المال صالحًا للتعامل فيه مما اتفق عليه الفقهاء، فقد جاء في المغني لابن قدامه [2] "قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دينا له على رجل مضاربة، وهو قول عطاء والحكم وحماد وإسحاق وأبي ثور، وهذا يعني أن يكون رأسمال المضاربة مالًا حقيقيًا عند عقد المضاربة، يمكن تعيينه وتسليمه إلى المضارب ليعمل فيه [3] ومن ثم اتفق الفقهاء على أن يكون رأس المال عينًا (أي معينًا) حاضرة لا دينًا، فلا تصح المضاربة على دين ولا مال غائب."

{ج} تسليم رأس المال إلى المضارب ليعمل فيه:

والمراد كما يقول صاحب مغني المحتاج [4] أن يستقل العامل باليد عليه والتصرف فيه ولا يصح الإتيان بما ينافي ذلك.

(1) حاشية ابن عابدين 8/ 281 - مواهب الجليل 5/ 358 - نهاية المحتاج للرملي 5/ 222 - المغني لابن قدامه 5/ 191.

(3) بدائع الصنائع للكاساني 8/ 3595 - المغني لابن قدامة 5/ 139.

(4) 2/ 310 ونهاية المحتاج 5/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت