ويقول الكاساني في البدائع [1] "وتسليم رأس المال إلى المضارب لأنه أمانة فلا يصح إلا بالتسليم، وهو التخلية كالوديعة، ولا يصح مع بقاء يد الدافع على المال"وبهذا أيضًا قال المالكية [2] .
{د} أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الربح جزءًا معلومًا شائعًا.
حصة كل من المتعاقدين في الربح الناتج من تقليب رأس المال يشترط فيها ما يلي:
{1} أن تكون معلومة.
{2} أن تكون حصة شائعة في جملة الربح.
فلا يصح أن يكون الربح لكل من المتعاقدين مجهولًا، أو محددًا كعشرة مثلًا وهذا محل اتفاق بين الفقهاء، فتحديد الربح بمبلغ مقطوع محدد يقطع الشركة فيه، وقد حكى ابن رشد الإجماع في ذلك فقال:
"أجمعوا على صفته (القراض) أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتجر به على جزء معلوم يأخذه العامل من الربح أي جزء كان مما يتفقان عليه ..." [3] .
(2) المدونة الكبرى 4/ 59 - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 520.
(3) بداية المجتهد 2/ 226.