فهرس الكتاب
وضابط ذلك بأنه من ضرورات التجارة، وجرت به عادة التجار وصار عرفًا بينهم ويؤدى إلى تثمير المال وتنميته فهذا طبيعة العمل في عقد المضاربة فقد جاء في حاشية الشرقاوي على التحرير [1] "ويشترط في العمل كونه تجارة" [2] ووظيفة العامل التجارة، وهي الاسترباح بالبيع والشراء" [3] وممن وسعوا في عمل المضارب على النحو الذي أخذت به هذه المادة الحنفية والمالكية والحنابلة [4] ."
{8} حالة ما إذا فوض رب المال المضارب أمور المضاربة وأذن له فيها إذنًا عامًا فيكون له بمقتضى ذلك التفويض - التصرفات والأعمال التالية:
{1} خلط مال المضاربة بغيره سواء كان مال نفسه أو مال آخر، فالمضارب لا يملك الخلط بمطلق العقد لأنه يوجب في مال رب المال حقًا لغيره، ولا يجوز ذلك بغير إذنه وهذا ما يراه الحنفية
والحنابلة [5] .
"وخلط مال المضاربة بماله أو مال غيره لأن رب المال رضى بشركته لا بشركة غيره وهو أمر عارض لا يتوقف عليه التجارة فلا يدخل تحت مطلق"
(2) جاء في مغني المحتاج 2/ 311.
(3) أيضًا الكاساني (8/ 3606) .
(4) الكاساني 8/ 3608 - المدونة للإمام مالك 12/ 119 - المغني لابن قدامة 5/ 154.
(5) المغني لابن قدامة 5/ 162 - بدائع الصنائع 8/ 3625 - حاشية ابن عابدين 5/ 649 - وقد رد في الهداية للمرغنياني 3/ 210.