فهرس الكتاب
العقد، ولكنه جهة في التثمير فمن هذا الوجه يوافقه فيدخل فيه عند وجود الدلالة، وقوله اعمل برأيك دلالة.
{2} إعطاء المال إلى غيره مضاربة:
فشخصية المضارب محل اعتبار عند رب المال وبصفة خاصة من ناحيتي الأمانة والخبرة ومن هنا لزم التفويض من قبل رب المال للمضارب وبه يكتفي الحنفية والحنابلة لأنه قد يرى أن يدفعه إلى أبصر منه [1] .
{3} الشركة بمال المضاربة:
لا يملك المضارب ذلك بمطلق عقد المضاربة لأن الشركة عقد آخر وأعم من المضاربة وهي فوق المضاربة، لأنها شركة في رأس المال وهو أصل، بينما المضاربة شركة في الربح وهو فرع والشيء لا يستتبع مثله فما فوقه أولى [2] ولهذا ذهب الحنفية والحنابلة إلى اشتراط التفويض والإذن العام، فإذا فوض رب المال المضارب في أمور المضاربة وتصريف شئونها يملك المضارب المشاركة بمال المضاربة أو بجزء منه.
{9} الأعمال والتصرفات المحظورة أصلًا على المضارب، ولا يجوز له القيام بها إلا بالنص الصريح عليها في العقد، أو حصول إذن خاص من رب المال بها، وهذه الأعمال هي:
(1) الكاساني في البدائع 8/ 3628 - المغنى لابن قدامه 5/ 161.
(2) بدائع الصنائع للكاساني 8/ 3625 - المغني لابن قدامه 5/ 162.