فهرس الكتاب
أما بقية المصروفات اللازمة لتنفيذ العمليات فتحسب على مال المضاربة [1] .
{12} الربح المتحصل من المضاربة محل عقد المضاربة عند كثير من الفقهاء، والاشتراك فيه هدف طرفيها ومقصدهما بحيث لا يختص به أحدهما دون الآخر، فرب المال يأخذ حصته بماله، والمضارب يأخذ حصته من الربح بعمله، ومن هنا إن شرط جميع الربح لرب المال كان العقد إبضاعًا، وإن شرط جميع الربح للمضارب كان العقد قرضًا، ولذلك يشترط بيان كيفية قسمة الربح بين الطرفين في المضاربة فهما شركاء فيه وهو ما اتفق عليه الفقهاء، فمن معلومية الربح أن يتفق المتعاقدان على كيفية توزيعه بينهما، وأن ينص على ذلك في العقد، لأن الربح هو المعقود عليه، وجهالة المعقود عليه تفسد العقد [2] .
ويجوز المحاسبة وقسمة الربح إذا نضَّ مال المضاربة بمعنى أنه يمكن لطرفيها اقتسام الربح عند ظهوره مع استمرار المضاربة على حالها بنفس الشروط السابقة [3] "جاء في كشاف القناع"وتحرم قسمته أي الربح - والعقد باق إلا باتفاقهما على قسمته .... فلا يجبر واحد منهما ... وإن اتفقا - أي المتقارضان - على قسمته أي الربح أو قسمة بعضه أو اتفقا على أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدرًا معلومًا جاز لأن الحق لهما لا يعدوهما [4] أيضًا تبين الحقائق فقد جاء به:
"إذا اقتسما الربح والمضاربة باقية على حالها ولم يفسخاها ....".
(1) انظر الفتوى الثانية للحلقة الفقهية الاقتصادية الأولى للبركة.
(2) بدائع الصنائع 8/ 3606 - نهاية المحتاج 5/ 227 - كشاف القناع على متن الإقناع 3/ 498.
(3) جاء في كشاف القناع للبهوتي (3/ 519، 520) .
(4) انظر أيضًا الزيلعي في تبيين الحقائق (5/ 68.