فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 324

ولعل هذا أكثر مناسبة للمضاربات المصرفية المعاصرة، وكونها مستمرة بطبيعتها ومتشابكة الأطراف والعلاقات، ولهذا أجاز الحنابلة فيما يتعلق باقتسام الأرباح أن يجريا - الطرفان - حسابًا كالقبض وهو الذي ذكره الإمام أحمد رحمه الله، وأشار إليه ابن قدامه في المغنى [1] : قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المضارب يربح ويضع مرارًا"فقال: يرد الوضعية على الربح إلا أن يقبض المال صاحبه ثم يرده إليه، فيقول اعمل به ثانية، فما ربح بعد ذلك لا تجبر به وضيعة الأول فهذا ليس في نفسي منه شيء وأما ما لم يدفع إليه فحتى يحتسبا حسابًا كالقبض، كما قال ابن سيرين. قيل: وكيف يكون حسابًا كالقبض؟ قال: يظهر المال يعني ينضَّ ويحسب عليه فإن شاء صاحب المال قبضه ..."

وفي موضع آخر يقول ابن قدامه [2] :"ولنا على جواز القسمة أن المال مالهما فجاز لهما أن يتقاسما بعضه كالشريكين، أو نقول إنهما شريكان فجاز لهما قسمة الربح قبل المفاصلة كشريكي العنان".

{13} يجوز للطرفين الاتفاق على:

{1} أن يكون الربح نسبة متدرجة معلومة وشائعة.

ومثل هذا الاتفاق على نسبة متدرجة من الربح في المضاربة لا ينافى معلومية الربح المستحق للطرفين كأن يتفقا على الربع إذا بلغ مقدار الربح ألفين، وكالثلث إذا بلغ أربعة آلاف وهكذا [3] .

{2} الترديد في نسبة الأرباح:

(3) أجوبة الهيئة الشرعية بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي على مسائل شركة الراجحي المصرفية ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت