{1} جمهور الفقهاء [1] (من الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية في قول) :
يرون أن الوفاء بالوعد غير واجب، ولا ينال الواعد إثما إذا وعد وهو يريد الوفاء، ثم عرض له ما منعه من الوفاء، أما إذا وعد وهو عازم على عدم الوفاء فهذه إمارة النفاق لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهم كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر" [2] ."
{2} وبعض الحنفية:
يرون إن الوفاء بالوعد غير لازم إلا في حالة ما إذا صدر معلقًا على
شرط منعا للتغرير بالموعود له وذكر البغدادي في مجمع الضمانات:"وإن ذكر البيع من غير الشرط على وجه المواعدة جاز البيع ويلزم الوفاء بالوعد لان المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما كحاجة الناس [3] ."
{3} ابن شبرمة [4] .
(ت 144 هـ) وإسحاق بن راهوية (238 هـ) والحسن البصري (110 هـ) ذهبوا إلى إن الوعد كله لازم ويجبر الواعد على الوفاء به قضاء.
{4} المالكية:
اختلف المالكية في هذه المسألة على أربعة أقوال:
{أ} إن الواعد لا يلزمه الوفاء في جميع الأحوال ما لم يمت أو يفلس وهذا موافق لرأي الجمهور وقد ضعفه الحطاب [5] .
(1) أنظر العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحاق لابن عابدين 2/ 321 - تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب ص 154 - روضة الطالبين 5/ 390 - كشاف القناع 3/ 363 - الإنصاف للمرداوي 5/ 190.
(2) أخرجه البخاري _ فتح البارى 1/ 89) من حديث عبد الله بن عمرو.
(3) ص 243 ط دار الكتاب القاهرة - حاشية ابن عابدين 4/ 121 ط دار إحياء التراث - بيروت.
(4) يراجع - المحلي لابن حزم ج 8 ص 28، أنظر أيضًا أعلام الموقعين ج 3 ص 402 - تحرير الكلام للحطاب ص 154.
(5) يراجع - فتاوى الشيخ عليش ج 1 ص 256.