يذهب إلى إن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر.
ففي معنى قوله تعالى: يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون
(الصف /2) .
يقول إن من التزم شيئا لزمه شرعًا والملتزم على قسمين:
* نذر تقرب مبتدأ كقوله: لله على صوم وصلاة وصدقة فهذا يلزمه بالوفاء به إجماعًا.
* ونذر مباح وهو ما علق بشرط رغبة (كقوله: إن قدم غائبي فعلى صدقه) أو علق بشرط رهبة (كقوله: إن كفاني الله شر كذا فعلى صدقة) فاختلف العلماء فيه:
فقال مالك وأبو حنيفة: يلزمه الوفاء به.
وقال الشافعي: في أحد أقواله: انه لا يلزمه الوفاء به.
الثاني: إن كان المقول منه وعدًا فلا يخلو إن يكون منوطًا بسبب أو وعدًا مجردًا فان كان منوطًا بسبب كقوله: إن اتبعت حاجة كذا أعطيتك كذا فهذا لازم إجماعا من الفقهاء.
وأن كان وعدًا مجردًا فقيل: يلزم بمطلقة وتعلقوا بسبب الآية فان روى انهم كانوا يقولون: لو نعلم أي الأعمال أفضل واحب إلى الله لعملناه فانزل الله عز وجل هذه الآية:
وقد روى مجاهد إن عبد الله بن رواحه لما سمعها قال:
لا أزال حبيسًا في سبيل الله حتى أقتل.