فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 324

يذهب إلى إن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر.

ففي معنى قوله تعالى: يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون

(الصف /2) .

يقول إن من التزم شيئا لزمه شرعًا والملتزم على قسمين:

* نذر تقرب مبتدأ كقوله: لله على صوم وصلاة وصدقة فهذا يلزمه بالوفاء به إجماعًا.

* ونذر مباح وهو ما علق بشرط رغبة (كقوله: إن قدم غائبي فعلى صدقه) أو علق بشرط رهبة (كقوله: إن كفاني الله شر كذا فعلى صدقة) فاختلف العلماء فيه:

فقال مالك وأبو حنيفة: يلزمه الوفاء به.

وقال الشافعي: في أحد أقواله: انه لا يلزمه الوفاء به.

الثاني: إن كان المقول منه وعدًا فلا يخلو إن يكون منوطًا بسبب أو وعدًا مجردًا فان كان منوطًا بسبب كقوله: إن اتبعت حاجة كذا أعطيتك كذا فهذا لازم إجماعا من الفقهاء.

وأن كان وعدًا مجردًا فقيل: يلزم بمطلقة وتعلقوا بسبب الآية فان روى انهم كانوا يقولون: لو نعلم أي الأعمال أفضل واحب إلى الله لعملناه فانزل الله عز وجل هذه الآية:

وقد روى مجاهد إن عبد الله بن رواحه لما سمعها قال:

لا أزال حبيسًا في سبيل الله حتى أقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت