فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 270

مسائل الحديث:

1.المسألة الأولى: يُؤخذ من هذا الحديث، ومن كونه - صلى الله عليه وسلم - يُسلم باليمين، ومن كونه - صلى الله عليه وسلم - يأكل باليمين، مع كونه - صلى الله عليه وسلم - ينتثر باليسار، ونهى عن الاستجمار باليمين، ونهى عن الأكل بالشمال يُؤخذ من مجموع هذه الأحاديث قاعدة، أشبه ما يكون اتفق عليه العلماء، وهي:

(أن كل ما كان من الأفعال من باب التكريم فهو يكون باليمين، وكل ما كان من باب التنظيف، وإزالة القاذورات فهو بالشمال، وكل ما كان ليس من هذا ولا من هذا فهو باليمين) ؛ لقوله: وفي شأنه كله، وهي قاعدة صحيحة لا إشكال فيها.

2.يُؤخذ من الحديث: أنه يُستحب للإنسان إذا أراد أن يُسرح شعره أن يبدأ بالشق الأيمن منه، وهو منصوص عليه.

3.ويُؤخذ من الحديث: أنه يُستحب للإنسان إذا أراد أن يتوضأ أن يبدأ بالعضو الأيمن من أعضاء الوُضوء. وتقديم العضو الأيمن في أعضاء الوُضوء سُنة، وليس بواجب بالإجماع.

وسيأتينا في الحديث التالي ما يتعلق بهذا.

4.من فوائد الحديث: أنه يُستحب للإنسان أن يقف في الجانب الأيمن من الصف في الصلاة؛ لعموم (وفي شأنه كله) ، والوقوف في الصف من شأنه العظيم.

5.يُؤخذ من الحديث: استحباب لبس الساعة في اليد اليمنى؛ لأن لُبس الساعة من شأنه.

ويُعكر على هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَتختم باليسار، وتَختمه - صلى الله عليه وسلم - محل خلاف على قولين:

واستدلوا على هذا بأن:

-أنس أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس الخاتم بالشمال.

-وبأن ابن عمر أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَتختم بخاتم الذهب باليمين قال: ثم ألقاه وأخذ خاتم من فضة، ولم يبين أين لبسه، لكن الظاهر أنه لبسه بالشمال؛ لأن ابن عمر صار يلبس بالشمال.

-لأنه ثبت عن أنس أيضًا في حديث آخر. والأحاديث كلها في الصحيح أنه لبس الخاتم باليمين،

-وثبت عن ابن عمر أنه لبس خاتم الذهب باليمين، لكن تقدم أنه خلعه وألقاه.

يؤيد هذا أنه:

-رُوي عن أبي بكر وعمر أنهم لبسوا الخاتم تارة في اليمين، وتارة في الشمال، وليس الأثر هكذا، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت