فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 270

رُوي عنهم أنهم لبسوه في الشمال، ورُوي عنهم من طريق آخر أنهم لبسوه في اليمين.

-ابن العربي يقول والذي استقر عليه أنه غالبًا يُلبس بالشمال.

-والدارقطني يقول: المحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لبس باليسار.

-والإمام أحمد - في رواية الميموني - وعدد من أصحابه يرى أنه يُلبس بالشمال، ويرى أنه لا يلبس باليمين.

لكن الذي يجعل الإنسان لا يجزم بهذا القول صحة الأحاديث أنه لبس باليمين.

والقول أنه يجوز يلبس باليمين تارة وبالشمال تارة اختيار ابن القيم.

فعلى كل حال سواء كان الراجح أنه يجوز أن يلبس باليمين أو الشمال الخاتم أو كان الراجح أنه بالشمال، على القولين لا يستقيم أن نقول: السُنة أن يلبس الساعة باليمين؛ لأن من أشبه ما يكون بالخاتم الساعة، فإنها أداة تُوضع باليد للانتفاع والارتفاق بها، وهذا التعريف يصدق على الساعة.

ولهذا نقول: يجوز أن تُلبس باليمين، ويجوز أن تُلبس بالشمال.

إلا أنه يؤيد أنها تُلبس بالشمال من حيث العمل أن صنع الساعة وضعًا على أساس أنها تُلبس بالشمال، وهذا يؤدي أن لُبسها باليمين يُدخل شيء من الضيق لاسيما في القديم، في القديم كانوا (يعبؤون) الساعة يدوي، فمن الصعوبة أن تكون في الشمال.

على كل حال -الحاصل- أن الأقرب: أنه يجوز أن يلبس بالشمال واليمين، وأنه لا بأس بأن يلبس بالشمال؛ لأنها مصنوعة لهذا.

6.من فوائد الحديث: أن قوله - صلى الله عليه وسلم: وفي شأنه كله، مخصوص بالإجماع.

7.من فوائد ومسائل الحديث: أن قوله - صلى الله عليه وسلم: وفي شأنه كله، رُوي على وجهين: بزيادة الواو، وبحذفها، وفي شأنه كله، والرواية الثانية بدون الواو.

فعلى رواية الواو المعنى واضح، يكون وفي شأنه كله تعميم بعد تخصيص، -يعني- يعجبه التيمن في هذه الأشياء الثلاث المذكورة وفي غيرها.

وعلى رواية ترك الواو، يكون المعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه التيمن في شأنه كله في تنعله إلى آخره، والمعني: أنه يُعجبه التيمن في جميع الأحوال، عند الحاجة وعدمها، وفي كل الأحوال،- يعني- المعنى: أنه يُعجبه التنعل يمينًا في كل الأحوال، والترجل يمينًا في كل الأحوال، وهكذا، وليس المعنى التعميم أنه يُعجبه في جميع أموره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت