1)من فوائد الحديث: استحباب هذا الذكر.
2)من فوائد الحديث وهو أمر مهم جدًا: مقدار عناية الشارع بالوضوء، إذا تأملت هذا الحديث أن الإنسان بمجرد ما يتوضأ تفتح له أبواب الجنة، علمت أن الوضوء له في الشرع منزلة عظيمة، ومن هنا تنطلق إلى رد أي حديث لا يصح بإسناد واضح؛ لأن الوضوء اهتم به الصحابة والشارع أولاه عناية وما كان كذلك لا يُقبل فيه أحاديث ليست صحيحة على الوجه المطلوب، فأي شذوذ أو نكارة يُرد بها الحديث الذي بشأن الموضوع.
3)من فوائد الحديث: أنه لا يُستحب من أذكار أدبار الوضوء إلا هذا الحديث فقط، ويُضاف إليه حديث (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) وهذا الحديث رُوي مرفوعًا وموقوفًا، ولا شك أنه موقوف، لكن مع ذلك لا شك أن له حكم الرفع؛ لأن الأذكار كما تقدم معنا مرارًا في الغالب لا يجتهد بها الصحابة؛ لأنه ذكر يُستبعد أن يجتهد الصحابي في ذكر، ولا يوجد أي حديث صحيح في الأذكار بعد الوضوء إلا هذان الحديثان فقط، ما روي من أحاديث غيرهما فهو ضعيف، - يعني- في الأذكار التي تُقال بعد الوضوء.
4)من فوائد هذا الحديث: الجواب عن إشكال، إذ كيف تُفتح للمتوضئ أبواب الجنة مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أن باب الريان لا يدخله إلا الصائمون، وقد يكون هذا المتوضأ ليس من الصائمين، فكيف تُفتح له الأبواب يدخل من أيها شاء؟ أجابوا عن هذا الإشكال بقولهم: أنها تُفتح له أبواب السماء، لكن لا يُوفق للدخول مع باب الصائمين إذا كان ليس منهم، بهذا أجابوا عن الحديث، فخصصوا هذا الحديث بحديث اقتصار الباب على الصائمين، باب الريان.
وممكن أن نقلب فنقول عموم هذا الحديث مخصوص بهذا الحديث فنقول أنه لا يدخل مع باب الريان إلا الصائمون والمتوضئ، لكن هذا الثاني ضعيف جدًا، لماذا؟ لأنه تقدم معنا مرارًا أنه (إذا جاء الحديث في خصوص مسألة معينة فهو مقدم على الحديث العام) ، وحديث الباب حديث عام، أن أبواب الجنة تُفتح للمتوضئ، وذاك حديث خاص أن هذا الباب لا يدخل معه إلا الصائمون، والخاص مقدم على العام دائمًا.
وإذا كان هذا مقدم على ذاك يبقى أن هذا الجواب وإن كان فيه- يعني- قد لا يطمئن له الإنسان كثيرًا بهه الطريقة أن تُفتح له الأبواب ثم لا يُيسر أو لا يُوفق في اختيار باب الريان فيه شيء من الضعف، وجه الضعف: أنه ما الفائدة أننا نُفتح له الأبواب وهو لن يدخل مع هذا الباب، لكن أقول أنه الآن هذا الجواب الموجود، ولا شك أن الحديث أنه لا يدخله إلا الصائمون مقدم، لكن يبحث عن جواب أمتن من هذا الجواب.
5)من فوائد الحديث: - أن عدد أبواب الجنة ثمانية، وهي مسألة فيها خلاف.
-والقول الثاني: أن أبواب الجنة أكثر من ثمانية؛ للرواية في الحديث يدخل من الأبواب الثمانية من الجنة،