1.الفائدة الأولى: استحباب غسل اليدين , وقد اتفق العلماء على مشروعية غسل اليدين وهو موجود في حديثي عائشة وميمونة.
لكن هل يُشرع أن يغسل يديه ثلاثًا أو يغسلهما مرة؟
في حديث عائشة لم يذكر الغسل إلا مرة واحدة , وفي بعض الروايات أشار مسلم إلى غسل اليدين ثلاثًا , والإمام أحمد استحسن هذه الزيادة لما بلغته استحسنها , لكن أبو الفضل الهروي أشار إلى تعليل هذه الزيادة وأن زيادة ثلاثًا في غسل اليدين لا تثبت في حديث عائشة.
وهذا القول الثاني هو الصواب , أنه لا يثبت في حديث عائشة أنه غسل يديه ثلاثًا.
ولعل استحسان الإمام أحمد لعله يرجع إلى المعنى لا إلى ثبوت الرواية فإن هذا المعنى موجود , بدليل أنه في حديث ميمونة النبي صلى الله عليه وسلم أخبرت عنه أنه غسل يديه مرتين أو ثلاثًا , فالتثليث موجود في حديث ميمونة ولا يوجد في حديث عائشة ولعله لهذا استحسنه الإمام أحمد.
وقولها رضي الله عنها: (ثم غسل فرجه) , غسل الفرج موجود في الحديثين: حديث عائشة وحديث ميمونة وهو مشروع عند أهل العلم , وفائدته أنه لا يحتاج إلى أن يرجع فيمس فرجه أثناء الوضوء فينتقض عليه , أو فتنتقض عليه الطهارة الصغرى , وبكل حال غسل الفرج هذه سنة باتفاق أهل العلم.
ثم قال رحمه الله تعالى: (توضأ وضوءه للصلاة) الوضوء للصلاة: مشروع بالإجماع , لكن اختلفوا في وجوبه:
فالجماهير يرون أنه سنة , بل حكي الإجماع على أنه سنة.
-والقول الثاني: أنه واجب؛ لأنه مذكور في الأحاديث الصحيحة التي بينت صفة غُسل النبي صلى الله عليه وسلم.
-والراجح إن شاء الله: أنه سنة
يتعلق بالوضوء مسائل:
أ- المسألة الأولى: هل الوضوء ثلاث في هذا الحديث أو يتوضأ مرة فيه خلاف:
وأما هذا الحديث فيحتاج إلى بحث في إسناده ولا أظنه يثبت , لم يُسعفني الوقت أن أنظر في زيادة التثليث