خارج الصحيحين وإن كان الإنسان يكاد يجزم في بادئ الرأي أنها لا تصح , ولو كان التثليث صحيحًا لما أعرض عنه البخاري ومسلم مع أهميته.
لكن على كل حال أنا لم أتمكن من مراجعة الإسناد الذي صححه الحافظ (يحتاج إلى مراجعة) , ولكن أنا أقول الراجح إن شاء الله عدم التثليث بالنظر إلى الأحاديث الصحيحة المخرجة في الصحيحين.
ب- من مسائل الوضوء: هل مقصود عائشة وميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءًا كاملًا أو توضأ وضوءًا ناقصًا؟ على قولين:
وأما مسألة تأخير غسل القدمين فستأتي معنا في حديث ميمونة , ولكن الراجح الآن أنه توضأ وضوءًا كاملًا صلى الله عليه وسلم.
2.من فوائد الحديث: استحباب تخليل الشعر بأصابع اليدين فإنها - أي عائشة رضي الله عنها- صرحت أنه صلى الله عليه وسلم خلل شعره بأصابع يديه.
والمقصود بهذا الاستحباب يعني مع حمل الماء , وليس المقصود تخليل الشعر بالأصابع مبلولة فقط , بل السنة لا تتحقق إلا بأخذ حفنة من الماء ثم تخليل الشعر بالأصابع.
وذهب الجماهير إلى أن هذا التخليل سنة وحكاه عدد من أهل العلم أنه إجماع.
3.من فوائد هذا الحديث: أنه يُكتفى في غسل أعضاء الغسل الرأس وما عاداه , يُكتفى غلبة الظن في وصول الماء , ولا يُشترط اليقين , لقولها رضي الله عنها وأرضاها: (حتى إذا ظن أنه أروى بشرته) .
والفقهاء والمحدثون يقولون غلبة الظن , وفي الحديث الظن فقط , لكنهم يحملون الظن هنا على غلبة الظن