فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 270

ومع ذلك تفرد , فهذا التفرد لا يقبل منه.

وكما قلت الراجح: أن هذا الحديث ضعيف ويكون بذلك القول الأقوى هو القول الأول , هذه هي مسألة هذا الحديث , وما فيه من المسائل تقدم في الحديث السابق , وبهذا يكون انتهى باب إزالة النجاسات وبيانها.

ونريد أن نحصر النجاسات التي ذكرها المؤلف رحمه الله في هذا الباب , نبدأ بالأحاديث:

••النجاسة الأولى عند المؤلف: الخمر

••الثانية: لحوم الحمر الأهلية.

••الثالثة: المني.

••الرابعة: بول الغلام والجارية.

••الخامس من النجاسات التي ذكر المؤلف في هذا الباب: دم الحيض

كم صارت النجاسات التي ذكرها؟ خمسة , بغض النظر عن الخلاف في بعضها أو عدمه.

قال الصنعاني: (وكان ينبغي على المؤلف أن يجعل في باب النجاسات حديث بول الأعرابي ودباغ الجلود)

-وصدق رحمه الله - , فإن هذين الحديثين الأولى بهما أن ينقلا إلى باب النجاسة. قضية ترتيب الأحاديث والتقديم والتأخير فيها أمر اصطلاحي يختلف فيه العلماء وأمره واسع , لكن ما ذكره الصنعاني وجيه جدًا.

باب الوضوء

قال رحمه الله تعالى: باب الوُضوء: تقدم معنا أن الوَضوء يختلف عن الوُضوء فبالفتح للماء وبالضم للفعل, وتقدم معنا الخلاف المذكور في التفريق بين اللفظين هذا أولًا.

ثانيًا: الوُضوء لغةً: مشتق من الوضاءة وهو الحسن والنظافة.

وشرعًا: استعمال الماء في الأعضاء الأربعة على وجه مخصوص.

ثالثًا: الوُضوء من شروط صحة الصلاة , بل هو على الصحيح من أعظم شروط الصلاة؛ ولهذا أخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ".

ثم ننتقل للحديث:

32/ 1 ـ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كلِّ وُضُوءٍ» . أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، وَأَحمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ، وذكره البخاري تعليقًا.

هذا الحديث لم يخرجه البخاري ولا مسلم، ولكن أخرجه البخاري تعليقًا , لكن أخرج البخاري ومسلم (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) , أما الوُضوء فأخرجه البخاري تعليقًا، ومع ذلك هذا الحديث صحيح - إن شاء الله - مسند مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ الوُضوء.

ننتقل إلى مفردات الحديث:

قوله - صلى الله عليه وسلم: لولا , لولا تأتي للدلالة على معنيين:

الأول: التحضيض , مثل: قول قائل لولا صليت , وإذا كانت للتحضيض فيجب أن يليها فعل ولا يليها اسم , ومجيء لولا للتحضيض قليل في لغة العرب.

الثاني: أن تأتي بمعنى الشرط حينئذٍ يأتي بعدها اسم ولا يأتي بعدها فعل , والمقصود بمجيئها للشرط أن معناها يكون امتناع الشيء لوجود غيره , يعني امتناع حدوث الشئ لوجود غيره , والممتنِع في لولا هو جواب الشرط , دائمًا الممتنع هو جواب الشرط , والمقصود بالحديث المعنى الأول أو الثاني؟ المعنى الثاني الذي هو: الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت