فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83887 من 346740

{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ، أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ، ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ، إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ، يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ}

وفي تلك العلامة إشارة إلى ابتعاد الناس عن الإيمان وهجرهم لتعاليم الله، فإذا ما جاءتهم هذه الظاهرة الطبيعية الرهيبة وامتلأت السماء بدخان يخنق الأنفاس ويحرق الأكباد، نادوا ربهم إنا مؤمنون، ويكشف الله عذابه إلى حين ثم تأتي الساعة التي لا مفر منها ولا خلاص.

وهناك علامة أخرى يقول الله فيها1:

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ}

ووقوع القول يعني صدور أمر الله بما سيحدث, وقد أمر الله نبيه أن ينذر الظالمين بعذاب ذلك اليوم, وأن يحذرهم من هوله الذي لن ينفع فيه صديق ولا شفيع مهما بلغ جاهه أو سلطانه قال تعالى2:

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}

وهذا اليوم الذي استأثر الله بعلمه، وذكر لنا بعض علاماته سيأتي في أي لحظة، لذلك الإعداد له بالعمل الصالح والتقرب إلى الله غير محدد بزمن، فكل الناس في كل عصر وعلى كل أرض يجب أن يعدو أنفسهم له فإنه آت لا ريب في ذلك: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} 3 ووصف هذا اليوم

1 من سورة النمل آية 82.

2 من سورة غافر آية 18.

3 من سورة النحل آية 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت