فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 264

المطلب الأول:

بدع في منهج التلقي والاستدلال

ومنها ما في الفروع الآتية:

الفرع الأول: الأخذ بقواعد علم الكلام المحدث في الخبر عن الله والتعريف به:

إذ هو الباب الذي ولج منه الكثير إلى الانحراف في أسماء الله وصفاته (( فأصحاب الكلام المحدث المبتدع ضربوا له الأمثال الباطلة في الخبر عنه وما يوصف به، وأصحاب الإرادة المنحرفة ضربوا له الأمثال في الإرادة والطلب، وكلاهما على بدعة وخطأ ) ) [1] ،وقد وضح ابن القيم في موضع آخر المقصود بالكلام الذي ذمه السلف، وبدعوا لأجله أصحابه، فقال ناقلًا عن شيخه ابن تيمية (( قال شيخنا والكلام الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه وذم أصحابه والنهي عنه وتجهيل أربابه وتبديعهم وتضليلهم، هو هذه الطرق الباطلة التي بنوا عليها نفي الصفات والعلو والاستواء على العرش، وجعلوا بها القرآن مخلوقًا ) ) [2] إلى أن قال (أي ابن تيمية بحسب نقل تلميذه ابن القيم) (( وكلام السلف والأئمة في ذلك مشهور، وما من أحد قد شدا طرفًا من العلم، إلا وقد بلغه من ذلك بعضه، لكن كثيرًا من الناس لم يحيطوا علمًا بكثير من أقوال السلف والأئمة، وقد أفرد الناس في ذلك مصنفات مثل أبي عبدالرحمن السلمي [3] ، ومثل شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري [4] ، وسمى كتابه ذم الكلام وأهله، وممن ذكر اتفاق السلف على ذلك أبو حامد الغزالي [5] ، في أجل كتبه الذي سماه إحياء علوم الدين ) ) [6] .

(1) روضة المحبين لابن القيم / الباب السادس عشر في الحكم، ص 212 - 213.

(2) الصواعق المرسلة لابن القيم 4/ 1266.

(3) هو محمد بن الحسين بن موسى الأزدي النيسابوري شيخ الصوفية في زمانه ولد سنة (325 هـ) وتوفي سنة (412 هـ) له عنايه بعلم الحديث ورجاله، صاحب مصنفات كثيرة تربو على المائة قال عنه الذهبي في [ميزان الاعتدال، المحمدون 6/ 118 - 119] (شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم وتفسيرهم تكلموا فيه وليس بعمدة) [يُنظر في ترجمته [طبقات الأولياء، لسراج الدين أبي حفص المعروف بابن الملقن، ت نور الدين شريبة، دار المعرفة، ط 2، 1406 هـ ص 313، الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليلي القزويني، ت محمد سعيد بن عمر إدريس، مكتبة الرشد - الرياض / الفصل (نيسابور) 3/ 860 - 861 الأعلام للزركلي 6/ 99] ميزان الاعتدال في نقد الرجال، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ت علي بن محمد اليحاوي، دار المعرفة - بيروت: المحمدون 6/ 118 - ] 119.

(4) سبق التعريف به في المبحث السابق / مطلب مكفرات عملية في النبوات وأبواب أخرى ص 114.

(5) هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، حجة الإسلام، ولد سنة (450 هـ) وتوفي سنة (505 هـ) فيلسوف متصوف له نحو مائتي مصنف من أشهر كتبه (إحياء علوم الدين) و (تهافت الفلاسفة) [يُنظر في ترجمته [طبقات الشافعية الكبرى، لأبي نصر عبد الوهاب السبكي، ت عبد الفتاح محمد الحلو وحمود الطناصي 6/ 191، ووفيات الأعيان لابن خلكان، الغزالي 4/ 217، سير أعلام النبلاء للذهبي 19/ 322، والوافي بالوفيات للصفدي، الغزالي 1/ 119، والأعلام للزركلي، الغزالي 7/ 22] وستأتي له ترجمة أوفى في الفصل الرابع- إن شاء الله -. لتخصيص الحديث عنه في ذلك الفصل ضمن الأشخاص المعينين الذين بدعهم ابن القيم.]

(6) الصواعق المرسلة لابن القيم /فصل بيان أن نهاية المعارضين .. الوجه السادس والأربعون بعد المائة 1267 - 1268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت