ابن خلكان والجوزجاني، خاصة وأن الأخير على مذهب ابن سينا ونحلته فكيف يقبل قوله؟ وابن خلكان فيما يبدو نقل عنه.
المطلب الثاني:
تكفير عدد من أعيان الصوفية الاتحادية
ومنهم: محيي الدين ابن عربي [1] وابن سبعين [2] والعفيف التلمساني [3] وابن هود [4] وعمر بن الفارض [5] والحديث عنهم في فرعين:
الفرع الأول: حكم ابن القيم عليهم
فقد نسبهم إلى الكفر الصريح بل إلى شر أنواعه وأغلظها .. وبين ذلك في المسائل الآتية:
(1) هو محمد بن علي بن محمد بن عربي أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، ولد في بلدة مرسية بالأندلس وانتقل إلى أشبيلية وزار الشام والحجاز وبلاد الروم والعراق، وهو فيلسوف من أئمة المتكلمين، واستقر في دمشق ومات بها وكان ذكيا وشاعرا وذا علم واسع وذهن وقاد وله شطحات كفرية واتهم بالزندقة، ومن مصنفاته (الفتوحات المكية) و (فصوص الحكم) كانت ولادته سنة (560 هـ) ، وتوفي سنة (638 هـ) [يُنظر: الطبقات الكبرى للشعراني/ سيدي محيي الدين بن العربي 1/ 197، طبقات الأولياء لابن الملقن 1/ 78، سير أعلام النبلاء للذهبي / 34 - ابن العربي 23/ 49] .
(2) هو: عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين قطب الدين المرسي الأشبيلي الرقوطي أبو محمد كان صوفيًا على قواعد الفلاسفة ومن القائلين بوحدة الوجود وكفره كثير من الناس، درس العربية والآداب في الأندلس وانتقل إلى سبتة وحج واشتهر أمره وكان يعرف السيمياء والكيمياء، ومن مصنفاته كتاب (البد) وكتاب (الإحاطة) و (الحروف الوضعية في الصور الفلكية) ولد سنة (613 هـ) وتوفي بمكة سنة (669 هـ) وقيل (668 هـ) [يُنظر: الوافي بالوفيات للصفدي/ ابن سبعين 6/ 45، طبقات الأولياء لابن الملقن / عبد الحق بن سبعين 18/ 60، المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي لابن تغري بردي /1360 - ابن سبعين 2/ 91، الأعلام للزركلي / ابن سبعين 3/ 280] .
(3) هو: سليمان بن علي بن عبد الله بن عفيف الدين أبو الربيع العائدي الكوفي ثم التلمساني الأديب الشاعر الصوفي كوفي الأصل من قبيلة (كومة) تنقل في بلاد الروم وسكن دمشق وكان صاحب فنون شتى نسبه جماعة إلى رقة الدين والزندقة والميل إلى مذهب النصيرية وصرح الذهبي أنه من غلاة الاتحادية ومن مصنفاته (شرح الفصوص لابن عربي) وكتاب في العروض ولد سنة 620 هـ وتوفي سنة 690 هـ [يُنظر: المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي /1091 - العفيف التلمساني 1/ 465، الاعلام للزركلي / العفيف التلمساني 3/ 130] .
(4) هو بدر الدين الحسن بن عضد الدولة علي (أخي المتوكل على الله ملك الأندلس) وكان أبوه نائب السلطنة تصوف وصحب ابن سبعين، نسب الى الاتحادية وله اشتغال بالطب والفلسفة وكان يصيبه ذهول، ويقرئ اليهود كتاب (دلالة الحائرين) ولد سنة 633 هـ وتوفي سنة 699 هـ [يُنظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي 3/ 43، الأعلام للزركلي / ابن هود المرسي 2/ 203، والوافي بالوفيات للصفدي/ الشيخ بدر الدين بن هود 4/ 177، طبقات الأولياء لابن الملقن / الحسين بن علي بن هود 1/ 70] .
(5) هو: أبو حفص وأبو القاسم عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد بن علي الحموي الأصل المصري المولد والدار والوفاة المعروف بابن الفارض المنعوت بالشرف، من أئمة الاتحادية، وله ديوان شعر لطيف وقصيدة تعرف بالتائية صرح فيها بوحدة الوجود، سمي أبوه الفارض لأنه كان يثبت الفروض للنساء، وقد اشتغل في شبابه بفقه الشافعية ثم أخذ الحديث عن ابن عساكر، ثم سلك طريق الصوفية وجاور بمكة 15 عامًا، وقيل كان حسن الصحبة محمود العشرة ولقب بسلطان العاشقين، وشعره في الذروة، ولد سنة 576 هـ في القاهرة وتوفي بها سنة 632 هـ [يُنظر: وفيات الأعيان / الشرف ابن الفارض 3/ 454، وسير أعلام النبلاء للذهبي/232 - ابن الفارض عمر بن علي بن مرشد الحموي 22/ 368، وطبقات الأولياء لابن الملقن / عمر بن الفارض 1/ 75، والأعلام للزركلي / ابن الفارض 5/ 56] .