فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 264

المطلب الأول:

تبديع بعض أئمة الجهمية والمعتزلة المتقدمين

ومنهم:

واصل بن عطاء [1] ، وعمرو بن عبيد [2] ، وأبو الهذيل العلاف [3] ، وإبراهيم النظام [4] ، وأحمد بن أبي دؤاد [5] . والحديث عن هذا المطلب في فرعين:

الفرع الأول: حكم ابن القيم عليهم

حيث خصهم بذم وتبديع لا يفوقه إلا ما ذم به السابقين من المعينين الذين كفرهم .. وليس الأمر مجرد ابتداع وقعوا فيه في نظر ابن القيم .. إذ يعدهم أئمة في الضلالة والبدعة والتعطيل .. وتوضيح بعض ما قاله في المسائل الآتية:

المسألة الأولى: كلام ابن القيم في واصل ابن عطاء وعمرو بن عبيد:

ومن ذلك ما ذكره عنهما بعد إيراد ما نقله ابن عساكر عنهما برواية معتزلي مجهول يقول فيها:

سألنا أبا عثمان عمرًا وواصلًا ***عن الضم والتقبيل للخد والجيد

(1) هو أبو حذيفة واصل بن عطاء المعتزلي المعروف بالغزال المخزومي مولاهم، طرده الحسن البصري من مجلسه لما أحدث فانضم إليه عمرو بن عبيد، فاعتزلا حلقة الحسن فسموا المعتزلة مولده سنة (80 ه) ـ وتوفي سنة (131 هـ) [يُنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان/ واصل بن عطاء 6/ 7، سير أعلام النبلاء للذهبي / 210 - واصل بن عطاء 5/ 464] .

(2) أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب البصري الزاهد العابد القدري كبير المعتزلة، كان جده من سبي فارس اشتهر بأخباره مع المنصور العباسي ولد سنة (80 هـ) وتوفي (144 هـ) [يُنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان / عمرو بن عبيد 3/ 460، سير أعلام النبلاء .. للذهبي/ 27 - عمرو بن عبيد 6/ 104، الأعلام للزركلي / عمرو بن عبيد 5/ 81] .

(3) هو: أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي البصري شيخ المعتزلة في البصرة، صاحب التصانيف، والذكاء البارع، ولم يكن بالتقي نقل عنه شرب الخمر ولد سنة (135 هـ) وقارب مائة سنة حتى عمي وخرف وتوفي سنة (227) [يُنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان/ أبو الهذيل العلاف / 4/ 265، وسير أعلام النبلاء للذهبي / 137 - أبو الهذيل العلاف 10/ 542] .

(4) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري المعروف بالنظام، من أئمة المعتزلة وهو شيخ الجاحظ، وله مصنفات جمة، وكان مع ذلك فاسقا يشرب الخمر، وله اطلاع واسع بعلم الفلسفة لم تذكر سنة ولادته وتوفي سنة 231 هـ يُنظر: سير أعلام النبلاء .. للذهبي / 172 - النظام شيخ المعتزلة 10/ 542، والوافي بالوفيات للصفدي/ النظام المعتزلي 6/ 14 رقم الترجمة (2444) .

(5) هو: أحمد بن فرج بن جرير بن مالك المعروف بابن أبي دؤاد من أئمة التجهم والاعتزال وكان داعية إلى القول بخلق القرآن، وتصدى للإمام أحمد بن حنبل في ذلك وحرض الخلفاء عليه، وقد ولي القضاء للمعتصم والواثق، وكان موصوفا بالكرم والجود، وأصابه الفالج ثم مات سنة 240 هـ [يُنظر: الوافي بالوفيات للصفدي/ القاضي ابن أبي دؤاد 7/ 281 رقم الترجمة (3264) ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي/ سنة أربعين ومائتين 2/ 92، ميزان الاعتدال في نقد الرجال / الجزء 1 (374 - أحمد بن أبي دؤاد 1/ 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت