الإضرار بالإسلام والمسلمين معلومة [1] وبذلك نعرف من هم أهل الصراط المستقيم المنعم عليهم؟؟ ومن هم المغضوب عليهم والضالون؟؟!!.
المطلب الثالث:
بدع قولية وعملية في أبواب الفقه
وبما أن هذه البدع- في أكثرها خلاف بين العلماء- ومحل البسط فيها كتب الفقه، لذا سنختصر الحديث عنها هنا اكتفاءً بها كمجرد أمثلة على ما حكم عليه بالبدعة في أبواب العبادات وأبواب أخرى، ويمكن تقسيمها إلى فرعين
الفرع الأول: بدع قولية .. ومنها:
1.التلفظ بالنية عند افتتاح الطهارة والصلاة وغيرها من العبادات:
فقد صرح ابن القيم بأن ذلك محدث [2] ، وهناك ألفاظ ومحدثات عند افتتاح الصلاة قال عنها ابن تيمية فيما نقله عنه ابن القيم (( بدع لم يفعل رسول الله- - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من أصحابه واحدةً منها فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم نويت أصلي صلاة الظهر فريضة الوقت، أداءً لله تعالى إمامًا أو مأمومًا أربع ركعات، مستقبل القبلة ثم يزعج أعضاءه، ويحني جبهته، ويقيم عروق عنقه، ويصرخ بالتكبير، كأنه يكبر على العدو ) ) [3] . وهذه قرابة عشر بدع.
2.التنطع في مخارج الحروف عند القراءة:
فقد نقل ابن القيم كراهة ذلك عن سفيان بن عيينة، كما كرهها الإمام أحمد، وقال: إنما هي قراءة محدثة، وقال عبدالرحمن بن مهدي: لو صليت خلف من يقرأ بها لأعدت الصلاة [4] .
3.بدع أخرى متعلقة بالأذان والصلاة والذكر وبقية العبادات:
كالأذان للتراويح، أو النداء بعد الأذان الصلاة يرحمكم الله، أو الأذكار والأوراد المحدثة وما يشبه ذلك، وكلها عند ابن القيم من المحدثات، ومن أمثلة هذا الباب أيضًا: استحباب الذكر بالاسم المفرد وهو (الله الله) أو الاسم المضمر (هو هو) [5] .
(1) حتى أن ابن القيم في ثنايا النقل السابق جزم بقوله (( فإنه قط ما قام للمسلمين عدو من غيرهم إلا كانوا أعوانهم على الإسلام .. ) )وقد عجبت من هذا الجزم، وهو جزم لا شك مطابق للواقع والتاريخ، وكما يقال ما أشبه الليلة بالبارحة، فقد أثبتت الأحداث المعاصرة في العراق وغيرها صدق ما جزم به ابن القيم- رحمه الله - وأبى التاريخ إلا أن يعيد نفسه .. والله المستعان.
(2) إغاثة اللهفان من مصائد ... لابن القيم / في النية في الطهارة والصلاة 1/ 194.
(3) المصدر السابق ... / في النية في الطهارة والصلاة 1/ 196.
(4) يُنظر: جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام، لابن القيم، ت رائد أحمد الشثيري، دار عالم الفوائد - الرياض ط 1 1425 هـ / .. في الجواب عما احتج به ... 1/ 160 - 162.
(5) يُنظر: طريق الهجرتين لابن القيم / فصل في محبة .. ، ص 498 - 499.