فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 264

سقطت قواي) [1] علمًا ان ابن القيم نقل مثل ذلك عن شيخه ابن تيمية، وأنه كان يقول كلمة مشابهة [2] .

والخلاصة: أن لا خلاف بين المؤرخين المشهورين من السابقين واللاحقين في الثناء على ابن القيم، واعتباره إمامًا في فنون عدة علمية وعملية، ولم يخرج عن ذلك إلا كلمة قالها الذهبي في حق ابن القيم وظاهرها الذم، حيث مدح ابن القيم وأثنى عليه ثناء عطرًا، ثم أعقبه باستدراك قال فيه (ولكنه معجب برأيه، جريء على الأمور) [3] وقد رد الشوكاني هذه الجملة بما نصه (قلت: بل كان متقيدًا بالأدلة الصحيحة، معجبًا بالعمل بها، غير معول على الرأي، صادعًا بالحق لا يحابي فيه أحدًا، ونعمت الجرأة) [4] فهو إذن إعجاب محمود وجرأة ممدوحة عند الشوكاني، ما دام إعجابًا بالعمل بالدليل، وجرأة على الصدع بالحق.

الفرع الثالث: الألقاب التي منحه العلماء إياها:

ولأجل تلك الصفات والأخلاق العظيمة، والشمائل الكريمة التي تحلى بها مع تضلعه في العلوم المختلفة، وبلوغ النهاية في كثير منها، فقد منحه العلماء ألقابًا كثيرًا:

فقالوا عنه الإمام، العلامة، الفقيه، المفسر، النحوي، العارف، الأصولي [5] المتكلم الشهير، المجتهد المطلق [6] من أركان الإصلاح الإسلامي، أحد كبار العلماء [7] وأحد أفراد زمانه [8] وأحد المحققين، وعلم المصنفين، ونادرة المفسرين، صاحب التصانيف الأنيقة، والتآليف التي في علوم الشريعة والحقيقة [9] العلامة الحجة، المجمع عليه بين الموافق والمخالف [10] .

(1) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر / ذكر من اسمه محمد 3/ 401.

(2) يُنظر: الوابل الصيب من الكلم الطيب، لابن القيم، ت عبد الرحمن بن حسن بن قائد، دار عالم الفوائد - الرياض -، ط 1 1425 هـ/ السابعة عشرة أنه قوت القلب والروح 1/ 96.

(3) معجم المحدثين للذهبي / 346 - محمد بن أبي بكر بن أيوب 1/ 180.

(4) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للإمام الشوكاني/ 423 - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد 2/ 143 - 144.

(5) يُنظر: الوافي بالوفيات للصفدي / ابن أبي بكر 2/ 270، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب / محمد بن أبي بكر 5/ 171.

(6) يُنظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لإبن العماد الحنبلي، دار المسيرة - بيروت ن ط 2 1399 هـ / سنة إحدى وخمسين وسبعمائة 6/ 168، والبدر الطالع .. للشوكاني/ محمد بن أبي بكر بن أيوب 2/ 143.

(7) يُنظر: الأعلام لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، ط 5 1980 م / ابن قيم الجوزية 6/ 56.

(8) يُنظر: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لجمال ابن تغرى بردى، ت جمال الدين الشبال - فهيم شلتوت، الهيئة المصرية للكتب / السنة الثالثة من سلطة الناصر حسن الأولى 3/ 159.

(9) يُنظر: الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر، للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي، ت زهير الشاوش، المكتب الإسلامي - بيروت، ط 3 1411 هـ / 29 - ابن قيم الجوزية، ص 124.

(10) يُنظر: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، ت عادل بن محمد مرسي رفاعي، دار الحجاز القاهرة، ط 1 1433 هـ/ باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين 2/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت