فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 264

العقيدة الأصفهانية إلى كلام الغزالي في تكفير الفلاسفة بكل أصنافهم وأيده وعلق بالقول (( ثم الفلاسفة والباطنية هم كفار كفرهم ظاهر عند المسلمين كما ذكر هو وغيره(أي الغزالي) وكفرهم ظاهر عند أقل من له علم وإيمان من المسلمين إذا عرفوا حقيقة قولهم )) [1] بل هم عند ابن تيمية في الأصل - أشد كفرًا من اليهود والنصارى [2] ، وشركهم أشنع من شرك الجاهلية [3] ، وهم من أتباع الملاحدة النفاة المنكرين للمعاد بما في ذلك الفارابي وابن سينا وأتباعهما [4] .

المطلب الرابع:

الجهمية

والكلام عنهم في ثلاثة فروع:

الفرع الأول: التعريف

الجهمية هي إحدى الفرق المنتسبة للإسلام أنشأها جهم بن صفوان السمرقندي أبو محرز، مولى بني راسب المتوفى سنة (128 هـ) وقد ظهرت بدعته بترمذ في أواخر دولة بني أمية. من عقائدهم: القول بالجبر، ومعناه أن الإنسان مجبر على أفعاله لا قدرة له ولا إرادة ولا اختيار، والقول بفناء الجنة والنار، وإنكار صفات الباري، والقول بخلق القرآن، وأن الإيمان هو المعرفة فقط، كما أن الكفر بالله هو الجهل به لا غير، وأن الله لا يعلم الشيء قبل خلقه، إلى غير ذلك من العقائد [5] .

الفرع الثاني: حكم ابن القيم على الجهمية

لعل أبرز ما ذكره عنهم تلك النقولات الكثيرة عن أئمة الدين من الفقهاء والمحدثين والمفسرين والزهاد وعلماء الكلام المخالفين للجهمية والمعلنين بذمهم، والمصرحين بضلالهم وانحرافهم ونسبتهم الى البدعة الشنيعة المغلظة، وفي بعضها إلى الكفر الأكبر، وإليك أمثلة على ذلك:

أ) نقل عن خارجة بن مصعب قوله (( الجهمية كفار أبلغ نساءهم أنهن طوالق لا يحللن لهم لا تعودوا مرضاهم ولا تشهدوا جنائزهم ) ) [6] .

(1) شرح العقيدة الأصفهانية لابن تيمية / فصل الفلاسفة والباطنية كفار كفرهم ظاهر عند المسلمين، ص 572.

(2) ينظر: الرد على المنطقيين .. لابن تيمية / فصل سبب نزول قوله .. 1/ 448، ودرء تعارض العقل والنقل 6/ 175.

(3) يُنظر: المصدر السابق ... ، ص 86.

(4) يُنظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية / فصل الرد على كلام الطوسي .. ، 4/ 476، فصل تعليق ابن تيمية 7/ 384.

(5) يُنظر: الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي،/الفصل السادس من فصول هذا الباب في ذكر الجهمية ... ، ص 211، والملل والنحل للشهرستاني / الجهمية، ص 86، والموسوعة العربية العالمية لمجموعة من المؤلفين / الجهمية ... /1.

(6) اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم / قول خارجة بن مصعب، ص 232 - 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت