فهرس الكتاب
1 -مسألة تكفير المعين أو تبديعه مسألة اجتهادية يصعب الاتفاق بشأنها في حق معينٍ إلا في القليل ممن تبين كفره وظهر للجميع توفر الشروط وانتفاء الموانع في حقه، ونقصد بالمعين الشخص الذي طرأ عليه الكفر أو البدعة بعد ثبوت إسلامه بيقين، أما المعين من الكفار الأصليين فلا نزاع في تكفيره، وإجراء أحكام الكفر الدنيوية عليه، وليس داخلًا أصلًا في حديثنا عن تكفير المعين أو تبديعه.
2 -من أعظم الفوارق بين التكفير المطلق وتكفير المعين أن الأول لا يكون إلا بدليل سمعيٍ من القرآن أو السنة، ولامجال فيه للاجتهاد المحض والعقل والرأي، بينما الثاني محل نظرٍ واجتهادٍ لأن مرده إلى المعرفة بحال المعين، ومدى تحقق الشروط وانتفاء الموانع، وهو نفسه الفرق بين التبديع المطلق وتبديع المعين.
3 -أحكام التكفير المطلق (أي معرفة معنى الكفر وما هي الأقوال والأعمال المكفرة؟) يجب على المسلم تعلمها وقبولها والالتزام بها، وعدم الامتناع عن تكفير من كفره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إذْ لا يتحقق كمال الطاعة والتسليم إلا بذلك، ومثله التبديع المطلق، أما تكفير المعين وتبديعه فمن خصائص أهل العلم والفتوى، ولا يجوز الخوض فيه والإقدام عليه إلا بعلمٍ وعدل.
وبعد هذه التنبيهات نأتي إلى ذكر النماذج التطبيقية في المباحث الآتية: