فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 311

ما رواه الأثرم [1] عن عمير بن سعد [2] ، قال: سمعت عبد الله - رضي الله عنه - يقول: إذا جلس أحدكم في صلاته [و] [3] ذكر التشهد ثم ليقل: (اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ماعلمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وكفر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد) [4] .

ثم يسلم تسليمتين ينوي بهما الخروج من الصلاة، فإن نوى/بالتسليم على الحفظة والمصلين معه، ولم ينو الخروج من الصلاة لم تبطل صلاته [5] ، نص عليه [6] ، وقال [7] ابن حامد [8] : تبطل، ولا يخرج من الصلاة [9] بغير السلام، وتجب التسليمتان في إحدى الروايتين [10] ، والآخرى أن الثانية سنة [11] .

وقدر الواجب: السلام عليكم ورحمة الله، وقال [12] القاضي [13] : إن ترك،

(1) هو أحمد بن محمد بن هانئ الطائي - ويقال الكلبي- الأثرم الإسكافي، أبو بكر، جليل القدر، حافط، إمام، سمع عفان بن مسلم، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وسمع من الإمام أحمد. نقل عن الإمام مسائل كثيرة. انظر طبقات الحنابلة 1/ 162.

(2) هو عمير بن سعد الأنصاري الأوسي، صحابي جليل. انظر تقريب التهذيب 1/ 431.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) انظر مصنف ابن أبي شيبة 1/ 264، ومصنف عبد الرزاق 2/ 206

(5) انظر التذكرة ص 53، والمغني 2/ 249، والرعاية الصغرى 1/ 88، وهو المذهب. انظر الإنصاف 3/ 571، والإقناع 1/ 190، وشرح البهوتي على منتهى الإرادات 1/ 414.

(6) نص عليه في رواية أحمد بن الحسين. انظر الروايتين والوجهين 1/ 130.

(7) انظر ما يوثق قول ابن حامد في: الهداية ص 85، والمغني 2/ 249، والمقنع 3/ 571، والإنصاف 3/ 571 وذكر أنها رواية عن أحمد.

(8) سبقت ترجمته ص 133.

(9) (ولا يخرج من الصلاة) مكررة في أ.

(10) نقل هذه الرواية هارون بن يعقوب الهاشمي وغيره. وهي المذهب، وهي من المفردات. انظر الروايتين والوجهين 1/ 130، ورؤوس المسائل 1/ 146 - 147، وشرح الزركشي 1/ 325 - 326، ولتنقيح المشبع ص 95، والإنصاف 3/ 673، وتصحيح الفروع 2/ 248، والإقناع 1/ 204، ومنتهى الإرادات 1/ 445

(11) نقل هذه الرواية أبو زرعة. انظر الروايتين والوجهين 1/ 130. وهو قول أكثر أهل العلم وحكاه ابن المنذر إجماعًا الإجماع ص 43، وتعقبه المرداوي بقوله: هذا مبالغة منه وليس بإجماع. قال العلامة ابن القيم: وهذه عادته إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعًا. ا. هـ. انظر الإنصاف 3/ 673 - 674، ورجح المصنف في المغني رواية الاستحباب واختارها في العمدة. انظر المغني 2/ 243، وعمدة الفقه ص 101 - 102.

(12) نقل قوله تلميذه أبو الخطاب في الهداية ص 85، والمصنف في المقنع 3/ 566، والمرداوي في الإنصاف 3/ 567.

(13) هو شيخ الحنابلة في عصره محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، القاضي أبو يعلى، ولد سنة 380 هـ، ونشأ في بيئة علمية في بغداد، من أبرز مشائخه أبو عبد الله بن حامد ومن تلاميذه: أبو الوفاء بن عقيل، وأبو الخطاب الكلوذاني، والخطيب البغدادي, وغيرهم، من أشهر مصنفاته:"الخصال"، و"المحرد"، و"الجامع الصغير"، و"الأحكام السلطانية"، توفي عام 458 هـ. انظر ترجمته في طبقات الحنابلة 3/ 361، والمنهج الأحمد 2/ 354، وتاريخ بغداد 2/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت