الأخير أفضل من الأول، فأفضل التهجد وسط الليل [1] ، وآكد التطوع ما تسن له الجماعة كصلاة الكسوف والتراويح، ثم بعد ذلك السنن الراتبة [2] ؛ وهي [ما] [3] ذكرها ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: [حفظت] [4] من النبي ^ [عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح كانت ساعة لايدخل على النبي ^] [5] فيها حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين رواه البخاري [6] . قال أبو الخطاب [7] : وأربع قبل العصر، وآكد هذه السنن ركعتا الفجر، والوتر [آكد] [8] منها: ووقته بعد العشاء إلى طلوع الفجر، وأقله ركعة، وأفضله إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ركعتين، وقال القاضي [9] : إذا أوتر بخمس أو بسبع لم يجلس إلا في آخرها [10] ، وإن أوتر بتسع، جلس عقيب الثامنة ولم يسلم، ثم جلس بعد التاسعة فتشهد وسلم، وإذا أوتر بثلاث، سلم عقيب الثانية والثالثة، ويقرأ في الأولى: بسبّح، وفي الثانية: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [11] ، ويقنت فيها بعد الركوع فيقول: (اللهم إنا نستعينك ونستهديك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد [12] ، نرجو رحمتك/ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق [13] ، اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا
(1) انظر الهداية ص 88 - 89، والمستوعب 2/ 215، والممتع 1/ 424، 436.
(2) انظر المقنع 4104 - 139/ الرعاية الصغرى 1/ 92 - 93، والفروع 2/ 357 - 367.
(3) ساقطة من أ.
(4) في أ: حفت.
(5) ساقطة من النسخ الثلاث، والزيادة من البخاري، وكتب بهامش ج: كذا في الأصل ولعل فيه سقط، والذي في البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه: (حفظت من النبي ^ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح كانت ساعة لايدخل على النبي ^ فيها، حدثتني حفصة) . إلى أخره والله أعلم.
(6) انظر البخاري مع الفتح 3/ 58، برقم (1180 - 1181) .
(7) سبقت ترجمته ص 94.
(8) في النسخ الخطية: وآكد، وكتب بهامش ج كذا بالأصل ولعل الصواب: وهو آكد منها.
(9) القاضي أبو يعلى الفراء سبقت ترجمته ص 136.
(10) انظر قوله في الجامع الصغير ص 50. وهو أحد الوجوه، وهو الصحيح من المذهب. انظر الإنصاف 4/ 116 - 117، والإقناع 1/ 220، ومنتهى الإرادات 1/ 489.
(11) انظر المقنع 4104 - 139/ الرعاية الصغرى 1/ 92 - 93، والفروع 2/ 357 - 367.
(12) حفد: خف في العمل وأسرع وخدم، انظر القاموس المحيط، 354.
(13) إلى هنا رواه ابن أبي شيبة، باب في قنوت الوتر من الدعاء 2/ 95، والبيهقي، كتاب الصلاة، باب دعاء القنوت 2/ 211، وصححه الألباني في إرواء الغليل. انظر إرواء الغليل 2/ 165 - 172.