فهرس الكتاب
الأرض قدر شبر، ويرش عليه الماء، ويوضع عليه الحصباء، ولا بأس بتطيينه، ويكره تجصيصه والبناء عليه والجلوس والاتكاء عليه [1] .
ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة، ويقدم الأفضل إلى القبلة، وإن لقن/الميت كما يفعل الناس فلا بأس [2] [3] .
وإذا دفن من غير غسل [أو إلى] [4] غير القبلة، أو وقع في القبر ما له قيمة [نبش] [5] وأخذ وغسل ووجه [6] ، وإن كفن بثوب غصب أو بلع مال غيره نبش وأخذ الكفن، وشق جوفه وأخرج في [أحد] [7] الوجهين، وفي الآخر يغرم قيمته من تركته ولا يعرض له [8] . وروى مسلم قال: (كان رسول الله ^ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية) [9] .
ولا تكره القراءة على القبر في أصح الروايتين [10] ، وأي قربه فعلها، وجعل [ثوابها] [11] للميت المسلم نفعه ذلك [12] .
فصل:
روى مسلم عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ^ يقول: (ما من مسلم تصيبه
(1) انظر الهداية ص 123، والمحرر مع النكت 1/ 203 - 212، والرعاية الصغرى 1/ 145 - 146.
(2) فيه حديث أبي أمامة رواه الطبراني في الكبير 8/ 249 برقم (7979) ، قال عنه ابن القيم: هذا حديث لا يصح رفعه ولكن قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فهذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول: يا فلان بن فلانة اذكر ما فارقت عليه الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله فقال: ما رأيت أحدا فعل هذا إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة جاء إنسان فقال ذلك. وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه وكان ابن عياش يروي فيه. قلت: يريد حديث إسماعيل بن عياش هذا الذي رواه الطبراني عن أبي أمامة. اهـ. انظر زاد المعاد 1/ 502. وقال المرداوي في الإنصاف: فعلى هذا يكون المذهب التلقين، والنفس تميل إلى عدمه، والعمل عليه. انظر الإنصاف 6/ 231، والإقناع 1/ 365. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فالأقوال فيه ثلاثة: الاستحباب والكراهة والإباحة، وهذا أعدل الأقوال. انظر مجموع الفتاوى 24/ 298.
(3) انظر المستوعب 3/ 156 - 158، والفروع 3/ 383 - 386، والإقناع 1/ 365 - 370.
(4) في أ: (أو لي) .
(5) في أ وب: ينبش.
(6) انظر الهداية ص 123، والكافي 2/ 71 - 72، والفروع 3/ 389 - 393.
(7) في (أ) و (ب) إحدى.
(8) انظر المراجع السابقة. والصحيح من المذهب أنه يغرم من تركته، فإن تعذر الغرم نبش قولًا واحدًا. انظر الإنصاف 6/ 245 - 246، والإقناع 1/ 373، ومنتهى الإرادات 2/ 150.
(9) انظر صحيح مسلم بشرح النووي , كتاب الجنائز, باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها , 7/ 48 , برقم (2254) .
(10) نقل هذه الرواية محمد بن أحمد المروذي. انظر الروايتين والوجهين 1/ 212 - 214، والمستوعب 3/ 164 - 165، والإنصاف 6/ 255، والإقناع 1/ 374، ومنتهى الإرادات 2/ 164 - 165.
(11) في أ: تبوابها.
(12) انظر المراجع السابقة.