وقال النبي ^: (ليس في حب ولا ثمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق) [1] وقال: (فيما سقت الأنهار [2] والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر) [3] رواهما مسلم، ولا تجب الزكاة في حب ولا ثمر، حتى يبلغ بالكيل بعد التصفية والجفاف خمسة أوسق مما يدخر، إلا الأرز والعلس [4] -نوع من الحنطة يدخر في قشره- فإن نصابهما مع قشرهما عشرة أوسق [5] .
ولا زكاة في القطن والزيتون والزعفران [6] ، وعنه فيهما الزكاة [7] ، ولا نص في نصابها [8] ، قال [9] القاضي: يتوجه أن يجعل نصابها ما تبلغ قيمته خمسة أوسق من أدنى ما تخرجه الأرض مما تجب فيه الزكاة.
وفي الورس [10] والعصفر [11] وجهان بناءً على الزعفران [12] ، ويعتبر النصاب في كل نوع من الحبوب والثمار على الانفراد [13] ، وعنه [14] يضم [15]
(1) صحيح مسلم, كتاب الزكاه , باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقه , 7/ 56, برقم (2265) .
(2) في ب وج: السماء.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب الزكاه, باب مافيه العشر أونصف العشر, 7/ 57, برقم (2269) .
(4) هو ضرب من الحنطة تكون حبتان في قشر واحد وهو طعام أهل صنعاء , انظر الصحاح للجوهري, 3/ 952 , والقاموس المحيط 559.
(5) انظر الكافي 2/ 136، والمحرر 1/ 220.
(6) أما الزيتون فقد نقل الرواية في عدم وجوب الزكاة فيها: يعقوب بن بختان. وأما القطن فنقلها أبو داود.
وأما الزعفران فنفل الروايتين في الوجوب وعدمه: يعقوب بن بختان. وعدم الوجوب هو الصحيح من المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص 115 برقم (557) ، والروايتين والوجهين 1/ 238 - 239، والإنصاف 6/ 501 - 504، والإقناع 1/ 413، والمنتهى 2/ 228 - 229.
(7) نقل صالح في الزيتون العشر. ونقل يعقوب بن بختان في القطن والزعفران الزكاة. انظر الروايتين والوجهين 1/ 238 - 239، والمستوعب 3/ 254. تنبيه: تجب الزكاة في حب القطن، لأنه يكال ويدخر. انظر الكافي 2/ 132، وكشاف القناع 3/ 844.
(8) انظر الهداية ص 133، والمستوعب 3/ 257.
(9) انظر ما نقله المؤلف عن القاضي في الهداية ص 133، والمستوعب 3/ 257، وشرح الزركشي 1/ 636.
(10) الورس: نبت أصفر يكون باليمن تصبغ به الثياب , لسان العرب 15/ 192, القاموس المحيط 579.
(11) العصفر: الذي يصبغ به, منه ريفي ومنه بري, لسان العرب 10/ 174 , والصحاح للجوهري 2/ 750.
(12) انظر الهداية ص 133، والمستوعب 3/ 257.
(13) نقل هذه الرواية ابن القاسم وإسحاق بن إبراهيم. وهي المذهب، فلا يضم جنس إلى آخر. انظر الروايتين والوجهين 1/ 240، والإنصاف 6/ 524، والإقناع 1/ 416، والمنتهى 2/ 232.
(14) نقل هذه الرواية أبو الحارث. انظر الروايتين والوجهين 1/ 241.
(15) في ب وج تضم.