الحنطة إلى الشعير والقطنيات [1] بعضها إلى بعض، وعنه [2] يضم جميع الحبوب بعضها إلى بعض [3] . فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين، لم يضم أحدهما إلى الآخر، على قول [4] القاضي، وقال [5] أبو الخطاب: يضم.
وإذا [اختلفت] [6] ثمار في الجودة والرداءة أخذ من كل نوع ما يخصه، إلا أن يشق عليه ذلك لكثرة الأنواع، فيؤخذ من الوسط، ويجب فيما زاد على النصاب بحسابه [7] .
وإذا سقى زرعه نصف السنة بكلفة، ونصفها بما لا كلفة فيه/، ففيه ثلاثة أرباع العشر [8] ، وإن سقي بأحدها أكثر من الآخر، اعتبر بأكثرهما في المنصوص [9] ، وقال [10] ابن حامد: يؤخذ بالقسط، فإن جهل المقدار غلبنا إيجاب العشر احتياطًا [11] .
ولا فرق في الزكاة بين ما ينبته الآدميون كالقطنيات والبذور والتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والعناب، وبين ما ينبت بنفسه [كبزر قطونا] [12] [13] وحب الأشنان [14] [15] ، ولا تجب في التين والمشمش و [نحوها] [16] .
(1) القطنيات: الحبوب التي تدخر، وهي حبوب كثيرة، منها الحمص، والعدس، والماش، والجلبان، واللوبيا، والدخن، والأرز، والباقلا، ونحوها، مما يطلق عليها هذا الاسم. انظر لسان العرب 12/ 145, والإنصاف 1/ 523.
(2) نقل هذه الرواية الميموني. انظر الروايتين والوجهين 1/ 240.
(3) انظر الروايتين والوجهين 1/ 240 - 241، والتذكرة ص 82، والمقنع 6/ 519 - 520،
(4) انظر ما نقله المصنف عن القاضي في الهداية ص 133، والمستوعب 3/ 260، والمقنع 6/ 518.
(5) انظر الهداية ص 133، وهو الصحيح من المذهب كما في الإنصاف 6/ 518، والإقناع 1/ 416، والمنتهى 2/ 231 - 232 ..
(6) في أ: اختلف.
(7) انظر الكافي 2/ 144، والشرح الكبير 6/ 555 - 556، والرعاية الصغرى 1/ 166.
(8) انظر الإرشاد ص 126، والفروع 4/ 88.
(9) نص عليه فيما نقله عنه المروذي. انظر الهداية ص 134، والمستوعب 3/ 258. وهو المذهب. انظر الإنصاف 6/ 530، والإقناع 1/ 418، والمنتهى 2/ 235.
(10) انظر ما نقله المصنف عن ابن حامد في الهداية ص 134، والمستوعب 3/ 258، والمقنع 6/ 530.
(11) انظر المغني 4/ 166، وكشاف القناع 3/ 850.
(12) في جميع النسخ (كبرطونا) ، وكتب بهامش (ج) : وصوابه كبزر قطونا. وهو الصواب كما في الهداية ص 131، والمستوعب 3/ 252، والفروع 4/ 75.
(13) حبة يستشفى بها يسميها أهل العراق بزر قطونا, ويسميها أهل البحرين حب الذرقة, ينبت في الأراضي الرملية في مصر وحوض البحر المتوسط. انظر لسان العرب 12/ 145، والمعجم الوسيط 1/ 54.
(14) الأشنان: من الحمض الذي يغسل به الأيدي نافع للجرب والحكة, انظر لسان العرب 1/ 112, والقاموس المحيط 1176.
(15) انظر الهداية ص 131، والمستوعب 3/ 252. وصحح المصنف في المغني القول بعدم وجوب الزكاة في ما ينبت بنفسه، وهو المذهب. انظر المغني 4/ 159، والمقنع مع الإنصاف 6/ 525 - 526.
(16) في جميع النسخ (ونحوها) ولعلها (ونحوهما) أي نحو التين والمشمش من الفواكه، كالخوخ والكمثرى. انظر الهداية ص 131، والكافي 2/ 133، والفروع 4/ 71.