فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 311

فصل:

إذا بدا الصلاح في الثمار، واشتد الحب، وجبت الزكاة؛ فإن قطعه قبل ذلك لغرض صحيح لم تجب الزكاة، وإن كان لغير غرض صحيح وجبت [1] .

ويجب إخراج الواجب من الحبوب مصفى، ومن الثمار يابسًا، فإن احتيج إلى قطع ذلك قبل كماله، خوفًا من العطش ونحوه ففيه الزكاة، ولا يؤخذ منه إلا يابسًا. نص عليه [2] .

وقال [3] القاضي: يخير الساعي بين قسمها مع رب المال قبل الجذاذ وبعده: وبين بيعها منه [أو] [4] من غيره.

فإن أراد التصرف في الثمرة قبل الجذاذ، خرصت [5] عليه، وضمن نصيب الفقراء، ثم يتصرف، فإن ادعى هلاكها بغير تفريط منه قبل قوله بغير يمين. وإن هلكت بعد جعلها في الجرين [6] لم يسقط عنه الضمان [7] .

ويخرص كل نخلة على حدة، فإن كان نوعًا واحدًا، فهو مخير بين ذلك وبين خرص الجميع دفعة واحدة. ويجب أن يترك لرب المال في الخرص الثلث أو الربع. فإن لم يفعل، فلرب المال أن يأكل بقدر ذلك، ولا يحسب عليه [8] .

ويجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية، ولا عشر عليهم فيما يخرج منها في إحدى الروايتين، والأخرى ليس لهم شراؤها/، فإن اشتروها: ضرب على زرعهم وثمارهم عشران [9] ، والعشر على المستأجر دون مالك الأرض [10] ، وإذا

(1) انظر الوجيز ص 73، والإقناع 1/ 419.

(2) انظر المستوعب 3/ 259 - 260، والمقنع 6/ 543، والمحرر 1/ 221. وهو المذهب. انظر الإنصاف 6/ 541، والإقناع 1/ 421، والمنتهى 2/ 237.

(3) قول القاضي نقله تلميذه أبو الخطاب في الهداية ص 134، وانظر المستوعب 3/ 264، والمقنع 6/ 543.

(4) في أ: أم.

(5) الخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمرًا, انظر الصحاح للجوهري 3/ 1035, ولسان العرب 5/ 46.

(6) الجرين: الموضع الذي يجمع فيه التمر إذا صرم حتى يتم جفافه , انظر لسان العرب 3/ 133, والقاموس المحيط 167.

(7) انظر الكافي 2/ 141، والرعاية الصغرى 1/ 167.

(8) انظر المغني 4/ 175 - 178، والمبدع 2/ 351 - 352.

(9) هنا مسألتان:

1.... شراء الذمي للأرض العشرية. فيه روايتان: الجواز وعدمه، وبعضهم قال في الرواية الأولى: يجوز ويكره بيعها لهم، كالمصنف في الكافي، ولو خالف واشترى صح، قال في الفروع: جزم به الأصحاب، وقال صاحب الإنصاف: هو كما قال. والصحيح من المذهب الجواز.

2.... الواجب عليهم لو اشتروا عشران على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، قاله في الإنصاف، وعنه لا شيء عليهم، اختاره المصنف في المغني وقدمه في المقنع والكافي، واختاراه في الإقناع والمنتهى. انظر لما سبق المغني 4/ 202 - 203، والكافي 2/ 145، والمقنع 6/ 563، والفروع 4/ 110 - 113، والإنصاف 6/ 563 - 566، والإقناع 1/ 425، والمنتهى 2/ 245 - 246.

فائدة: شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر المسألتين في اقتضاء الصراط المستقيم ص 348 - 349، ورجح تحريم البيع.

(10) انظر الجامع الصغير ص 76، والممتع 1/ 722.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت