ولا يجوز دفع الزكاة إلى فقيرة لها زوج غني [1] ، وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها، أو دفع الزكاة إلى بني المطلب؟ على روايتين [2] . ويجوز لذوي القربى أن يأخذوا من صدقة التطوع، ومن الوصايا للفقراء [3] ، وهل لهم الأخذ من الكفارة؟ على وجهين [4] .
ومن [5] كان له ما يقوم بكفايته على الدوام، من تجارة، أو صناعة، أو أجرة عقار أو نحو ذلك فليس له الأخذ من الزكاة [6] ، فإن ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب، وهي لا تقوم بكفايته فليس له الأخذ في المشهور من الروايتين [7] ، والأخرى يجوز، واختارها أبو الخطاب [8] .
فإن ملك من العروض ما لا يقوم بكفايته جاز له الأخذ وإن كثر ذلك [9] .
فصل:
وصدقة التطوع مستحبة، والأفضل الصدقة في رمضان، وأيام الحاجات، والأفضل أن يتصدق بالفاضل عن الكفاية، وكفاية من يمونه على الدوام [10] ، فإن أراد الصدقة بكل ماله، وكان يعلم من نفسه حسن التوكل، وقوة اليقين، والصبر عن المسألة فله ذلك. وإن لم يثق من نفسه بذلك لم يجز له [11] ، ويكره لمن لا صبر له على الإضاقة [12] [13] أن ينقص نفسه من الكفاية التامة [14] .
(1) انظر الكافي 2/ 208، والوجيز ص 81.
(2) انظر المستوعب 3/ 362 - 364، والمحرر 1/ 225. والمذهب في الزوج أنه لايجوز إعطاءه، والمذهب في بني المطلب أنه يجوز إعطائهم منها. انظر الإنصاف 7/ 304 - 306، وتصحيح الفروع 4/ 362، والإقناع 1/ 480، والمنتهى 2/ 330.
تنبيه: اختار المصنف في المغني الجواز. انظر المغني 4/ 100 - 102.
(3) انظر الإرشاد ص 137، والمغني 4/ 113.
(4) انظر المقنع 7/ 293، وشرح الزركشي 1/ 615، والمذهب أنها كالزكاة، فلا يجوز لهم الأخذ منها لوجوبها بالشرع. انظر الإنصاف 7/ 295، والإقناع 1/ 480، والمنتهى 2/ 330.
(5) في ب وج: إن.
(6) انظر الهداية ص 152، والكافي 2/ 207.
(7) وهو المذهب. انظر الإنصاف 7/ 216، والإقناع 1/ 467، والمنتهى 2/ 308.
(8) انظر الهداية ص 152.
(9) انظر المستوعب 3/ 360، وكشاف القناع 3/ 920.
(10) انظر الرعاية الصغرى 1/ 198، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم 3/ 337 - 342.
(11) انظر المرجعين السابقين.
(12) في ب وج: الضيق.
(13) الإضاقة: الفقر وسوء الحال , انظر الصحاح للجوهري 4/ 1510 , ولسان العرب 9/ 79.
(14) انظر الشرح الكبير 7/ 320، وغاية المنتهى 1/ 341.