معصية لم يدفع إليه حتى يتوب [1] ، ولا يزاد الغارم والمكاتب على ما يقضي دينهما [2] ، ومن غرم لإصلاح ذات البين، دفع إليه ما يقضي غرمه وإن كان موسرًا [3] ، ويجوز الدفع إلى الغزاة الذين لا ديوان لهم ما يكفيهم [لغزوهم] [4] ، فإن لم يغزوا استُرجع ذلك منهم [5] .
وهل يجوز الدفع إلى الفقير [المسلم] [6] ما يحج به حجة الإسلام أو يعينه؟ على روايتين [7] . ويعطي ابن السبيل من الصدقة ما يوصله إلى بلده، فإن كان سفره في معصية لم يدفع إليه، ولا يعطى حتى تثبت حاجته، وإذا فضل معه بعد [وصوله] [8] إلى بلده شيء مما أخذ استُرجع [9] .
ولا يُعطي أحد من هؤلاء الأصناف زيادة على [10] ما يزول به المعنى الذي جاز الدفع إليه لأجله [11] ، والمستحب صرفها إلى جميع الأصناف، وإن [اقتصر] [12] على واحد أجزأه في المشهور من الروايتين [13] .
فصل:/
يستحب أن يصرف صدقته إلى أقاربه الذين لا يرثهم [14] ، ويخص ذوي الحاجة منهم [15] ، فأما [16] من يرثه غير عمود [17] النسب فهل يجوز الدفع إليه؟ على روايتين [18] .
(1) انظر الكافي 2/ 200، والفروع 4/ 339.
(2) انظر الممتع 1/ 781، والوجيز ص 81.
(3) انظر المرجعين السابقين.
(4) (هم) مطموسة في أ.
(5) انظر المحرر 1/ 223، والمبدع 2/ 427 - 428.
(6) ساقطة من أ.
(7) انظر رؤوس المسائل 1/ 316، والمقنع 7/ 248. والمذهب أنه يعطى. انظر الإنصاف 7/ 249، والإقناع 1/ 475، والمنتهى 2/ 317. واختار المصنف في المقنع أنه لايعطى، وقال الشارح: هي أصح. انظر المقنع مع الشرح الكبير 7/ 248 - 249.
(8) في أ: (وصلوله) .
(9) انظر المغني 9/ 330 - 332، وكشاف القناع 3/ 934 - 936.
(10) في ب وج: عن.
(11) انظر الكافي 2/ 202، والممتع 1/ 781.
(12) في أ: (قنصر) .
(13) وهي المذهب. والرواية الأخرى يجب استيعاب الأصناف كلها، انظر الرعاية الصغرى 1/ 195، والفروع 4/ 350 - 351، والإنصاف 7/ 274، والإقناع 1/ 477، والمنتهى 2/ 325 - 326.
(14) في ب وج: يرثونه.
(15) انظر الهداية ص 151، والرعاية الصغرى 196.
(16) في ب وج: وأما.
(17) في ب وج: عمودي.
(18) نُقِل: المنع. وهو المذهب. ونقل ابن القاسم ما ظاهره الجواز. انظر الروايتين والوجهين 1/ 246، والإنصاف 7/ 299، والإقناع 1/ 480، والمنتهى 2/ 328.