لم يصح، ولم يصر قارنًا [1] .
ويجب على القارن والمتمتع دم نسك بطلوع الفجر من يوم النحر إذا لم يكونا من حاضري المسجد الحرام، ولا يجوز لهما نحر هديهما قبل وجوبه [2] ، فإن عدم [3] الهدي في موضعهما، فلهما الانتقال إلى صيام ثلاثة أيام إذا أحرم بالعمرة، وسبعة إذا رجع من الحج، والأفضل أن يكون آخر الثلاثة يوم عرفة، ولا يجب التتابع في الصيام.
ووقت وجوبه وقت وجوب الهدي [4] ، فإن وجب عليه الصيام فلم يشرع فيه حتى وجد الهدي لم يلزمه الانتقال إليه [5] في أصح [الروايتين] [6] [7] . فإن أخّر الهدي أو الصيام لعذر لم يلزمه إلا قضاؤه، وإن أخره لغير عذر فهل يلزمه مع قضائه دم؟ على روايتين [8] .
فصل:
قال ابن عباس - رضي الله عنه: (وقّت رسول الله ^ لأهل المدينة ذا الحليفة، وأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم. قال: فهنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهن [لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها] ) [9] رواه مسلم [10] .
ومن أراد دخول مكة لم يجز له مجاوزة الميقات إلا محرمًا، إلا أن يكون دخوله لقتال مباح، أو من خوف، أو لحاجة متكررة، فله الدخول بغير إحرام، ثم إذا أراد الإحرام بعد مجاوزة الميقات، أحرم من موضعه [11] ./
ولا ينقعد الإحرام إلا بنيه [12] ، ويستحب أن يعين ما أحرم به، فإن أحرم مطلقًا ثم صرفه إلى حج أو عمرة جاز، وإن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بإحداهما [13] .
(1) انظر الكافي 2/ 331 - 332، والفروع 5/ 343 - 344.
(2) انظر المبدع 3/ 124 - 125، وغاية المنتهى 1/ 392 - 393.
(3) في (ب) و (ج) : (غرم) ، وكتب بهامش (ج) : لعلها عدم.
(4) انظر المغني 5/ 360 - 366، والشرح الكبير 8/ 389 - 400.
(5) الضمير في"إليه"يعود إلى الهدي. انظرالشرح الكبيروالإنصاف 8/ 401.
(6) في أ: في أمها لروايتين.
(7) انظر الهداية ص 173، والرعاية الصغرى 1/ 220. والمذهب ما صححه المصنف. انظر الإنصاف 8/ 401، والإقناع 1/ 593، والمنتهى 2/ 499.
(8) انظر الجامع الصغير ص 102، والممتع 2/ 132. والمذهب أن عليه دم. انظر التنقيح المشبع ص 184، والإنصاف 8/ 398، والإقناع 1/ 593، والمنتهى 2/ 498.
(9) في أ: سقط، وفي ب: بياض، والإكمال من ج.
(10) أخرجه مسلم في كتاب الحج, باب مواقيت الحج والعمرة , 8/ 322 برقم (2795) بلفظ مقارب. وأخرجه البخاري في كتاب الحج، باب مهل أهل مكة برقم (1454)
(11) انظر التذكرة ص 101، والفروع 5/ 309 - 311.
(12) انظر الهداية ص 175، والممتع 2/ 85.
(13) انظر الكافي 2/ 329 - 331، والمبدع 3/ 129 - 130.