فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 311

يمتنع الأسير أن ينقاد معه ولا يمكنه إكراهه فله قتله. وإن كان امتناعه لمرض ونحوه فعلى وجهين. أحدهما يقتله، والثاني يتركه [1] . ويكره نقل رؤوس المشركين ورميها في المنجنيق [2] [3] .

فصل:

ويجوز تبييت الكفار، ورميهم بالمنجنيق، وقطع المياه عنهم،/فإن تترسوا [4] بنسائهم وصبيانهم جاز رميهم، ويقصد المقاتلة، وإن تترسوا بأسارى [5] المسلمين لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم، ويقصد الكفار [6] . فإن أصاب مسلمًا فعليه الكفارة، وفي الدية على عاقلته روايتان [7] [8] .

وإذا حاصر حصنًا لزمه مصابرته إذا أمكن، ولا ينصرف عنه إلا أن يسلموا فيحرزوا [9] دماؤهم وأموالهم، وإن بذلوا مالًا على [10] الموادعة [11] فيجوز قبوله منهم، سواء أعطوه جملة، أو جعلوه خراجًا مستمرًا يؤخذ منهم كل عام [12] .

فإن سألوا الموادعة على غير مال، فقيل يجوز قبوله [13] ، وقيل لا يجوز قبوله [14] ، أو ينزلوا على حكم حاكم من المسلمين، [فيجوز] [15] أن يكون ذكرًا حرًا بالغًا

(1) انظر الهداية ص 212، والمستوعب 2/ 434 - 435. والصحيح من المذهب جواز قتله. انظر الإنصاف 10/ 78 - 79، والإقناع 2/ 74، والمنتهى 3/ 20.

(2) المنجنيق: آله ترمى بها الحجارة , فارسية معربه، انظر الصحاح للجوهري 4 م 1455, والقاموس المحيط ص 872.

(3) انظر الكافي 5/ 487، والفروع 10/ 265.

(4) في ب و ج: ترسو.

(5) في ب و ج: بأسرى.

(6) انظر الممتع 2/ 274 - 277، والمبدع 3/ 319 - 323.

(7) في ب وج: روايتين.

(8) انظر الجامع الصغير ص 325، والشرح الكبير 10/ 77. والصحيح من المذهب أنه لا دية عليه. انظر الإنصاف 250/ 41، والإقناع 1/ 94، والمنتهى 6/ 16. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: محل هذا في المسلم الذي هو بين الكفار معذور كالأسير والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره فلا يضمن بحال. ا. هـ. انظر الإنصاف 250/ 41، والإقناع 1/ 94.

(9) في ب وج: ويحرزوا.

(10) في ب: لا على.

(11) الموادعة: المصالحة والتصالح والمسالمة , انظر المطلع ص 251 , ولسان العرب 15/ 181.

(12) انظر الهداية ص 209، والمغني 13/ 180 - 181.

(13) وهو المذهب. انظر الإنصاف 10/ 111، والإقناع 2/ 78، والمنتهى 3/ 28.

(14) انظر الشرح الكبير 10/ 111، والرعاية الصغرى 1/ 277.

(15) هكذا في الأصول، ولعلها: فيجب. كما في الهداية ص 209، والمستوعب 2/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت