العرب.
وحد الغنى في حق أهل الذمة ما عده الناس غنىً في العادة، في الصحيح من المذهب [1] . ومن مات بعد الحول أخذت الجزية من ماله [2] [3] .
فصل:
ويأخذ الإمام أهل الذمة بأحكام الإسلام، وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه، [فأما ما يعتقدون إباحته] [4] من شرب الخمر ونكاح ذوات المحارم فلا يتعرض لهم فيه [5] .
ويلزمهم أن يتميزوا عن المسلمين في لباسهم وشعورهم [بأن يحذفوا] [6] مقادم رؤوسهم، ولا [يفرقوا] [7] شعورهم [8] ، ويمنعون من الركوب على السروج ولهم الركوب عرضًا على الأكف [9] [10] ، ولا يتكنوا بكنى المسلمين [11] ، ولا يعلون أبنيتهم عليهم، وفي مساواتهم وجهان [12] . فإن ملكوا من مسلم دارًا عالية لم يؤمروا [13] بنقضها [14] .
ولا يظهرون منكرًا في دار الإسلام، ولا يرفعون أصواتهم بكتابهم، ولا يضربون ناقوسًا [15] [16] ، ولا يجوز تصديرهم في المجالس وبداءتهم بالسلام [17] ، وهل تجوز تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم؟ على روايتين [18] . ويمنعون من الإقامة
(1) انظر الإنصاف 10/ 428، والإقناع 2/ 130، والمنتهى 3/ 95.
(2) وهو المذهب. انظر الإنصاف 10/ 430، والإقناع 2/ 131، والمنتهى 3/ 96.
(3) هنا كتب في أ"وقال القاضي تسقط". وقد ضرب عليها الناسخ، وليست موجودة في ب وج، ووجدت قول القاضي هذا في كتابه: الجامع الصغير ص 335.
(4) في أ: (فأما ماما يعتقدون تحريمه وإباحته) .
(5) انظر الهداية ص 225، والممتع 2/ 354.
(6) في أ و ب: بأن يحذفون.
(7) في أ و ب: يفرقون.
(8) انظر المستوعب 2/ 471، والمبدع 3/ 416.
(9) الأكف: جمع إكاف وهو إكاف الدابة: وهو من المراكب؛ شبه الرحال والأقتاب, انظر المطلع ص 266, ولسان العرب 1/ 125.
(10) انظر المحرر 2/ 185، والوجيز ص 122.
(11) انظر المرجعين السابقين.
(12) انظر الكافي 1/ 601، والرعاية الصغرى 1/ 301. والمذهب جواز المساواة. انظر التنقيح ص 210، والإقناع 2/ 139، والمنتهى 3/ 105.
(13) في ب و ج: يؤمر.
(14) انظر المراجع السابقة.
(15) الناقوس: خشبة طويلة تضرب بخشبة أقصر منها يعلم به النصارى أوقات الصلاة, انظر المطلع ص 267, ولسان العرب 14/ 338.
(16) انظر المقنع 10/ 464، والوجيز ص 122.
(17) انظر الشرح الكبير 10/ 352 - 353، والروض المربع 3/ 311.
(18) انظر المحرر 2/ 185، والممتع 2/ 356. والمذهب التحريم. انظر الإنصاف 10/ 456، والإقناع 2/ 138، والمنتهى 3/ 104.