بالحجاز، وإن دخلوا لتجارة لم يقيموا أكثر من ثلاثة أيام، إلا أن يكون مريضًا، وليس لهم دخول الحرم بحال [1] ، فإن كان معه رسالة ولا بد له من لقاء الإمام خرج إليه ولم يأذن له، فإن دخل مع علمه [2] بالنهي عزر، وإن كان جاهلًا نهي وهدد. فإن مرض أو مات/ أو دفن أخرج، إلا أن يكون قد بلي [3] .
وليس لهم دخول بقية المساجد في الحل في إحدى الروايتين [4] ، والأخرى لهم دخولها بإذن مسلم [5] .
ومن اتجر من أهل الذمة إلى غير بلده ثم عاد أخذ منه نصف عُشر ما معه، قاله [6] ابن حامد [7] ، ونص [8] أحمد أنه لا يؤخذ من أقل من [عشر دنانير] [9] ، وكذلك الحكم في عشر مال الحربي [10] .
وإذا تحاكم إلينا أهل الذمة مع مسلم لزم الحكم بينهم، فإن تحاكم بعضهم من بعض خير بين الحكم بينهم وبين تركهم [11] ، فإن عقدوا عقودًا فاسدة وتقابضوا، ثم ترافعوا إلينا لم ينقض ما فعلوه، وإن ترافعوا قبل القبض فسخ [12] ، ولا يجب عليهم ضيافة المسلمين إلا بشرط [13] ، وقيل يجب بغير شرط كما يجب على المسلمين [14] .
فصل:
وينقض عهدهم بالامتناع من بذل الجزية والتزام [15] أحكام الملة [16] ، فأما إن
(1) انظر الهداية ص 226، والمستوعب 2/ 474 - 475.
(2) في ب و ج: معه.
(3) انظر المرجعين السابقين.
(4) نقل هذه الرواية أبو طالب. وهو المذهب. انظر الروايتين والوجهين 2/ 386، والإنصاف 10/ 473، والإقناع 2/ 144، والمنتهى 3/ 111.
(5) نقل الأثرم ما ظاهره جواز ذلك. انظر الروايتين والوجهين 2/ 386، والفروع 10/ 343، والمبدع 3/ 425.
(6) انظر ما يوثق قول ابن حامد في الهداية ص 226، والمستوعب 2/ 476، وشرح الزركشي 6/ 589.
(7) سبقت ترجمته ص 132.
(8) نص عليه في رواية أبي الحارث. انظر الهداية ص 226، والمستوعب 2/ 476، والإنصاف 10/ 485 - 486.
(9) في (أ) : (عشر الدنانير) .
(10) انظر المراجع السابقة.
(11) انظر المغني 13/ 250، والوجيز ص 123.
(12) انظر المقنع 10/ 493، والممتع 2/ 355.
(13) وهو المذهب. انظر الإنصاف 10/ 438، والإقناع 2/ 132، والمنتهى 3/ 98.
(14) انظر الهداية ص 224، والمقنع 10/ 436.
(15) في ب: إلزام.
(16) انظر الجامع الصغير ص 335، والمحرر 2/ 187.