فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 311

فصل:

ويصح الصلح عن القصاص بكل ما ثبت مهرًا، ولا يصح بغير ذلك [1] ، وإذا صالح عن حق الشفعة أو المطالبة بحد القذف فالصلح باطل وتسقط الشفعة، وهل يسقط حد القذف؟ على وجهين [2] . وإن صالح شاهدًا على أن لا يشهد عليه أو صالح السارق رجلًا لأن لا يرفعه للسلطان، أو صالح رجل امرأة لتقر له بالزوجية، أو مجهول النسب ليقر له بالعبودية، فالصلح باطل، وإن دفع المدعى عليه بالعبودية إلى المدعي مالًا صلحًا عن دعواه صح [3] .

وإذا ادعى على رجل وديعة فأنكر أو أقر، واختلفا في ردها والتفريط فيها ثم اصطلحا على مال، فالصلح جائز، وكذلك [4] المضاربة [5] .

وإذا وجد المشتري بالمبيع عيبًا فصالحه البائع عنه صح، فإن زال العيب، مثل أن ظن الأمة حاملًا فبان ريحًا [تفشّى] [6] ، رجع البائع بما أخذ منه، فإن كان البائع/ امرأة، فصالحته عن العيب على أن تزوجه نفسها صح، فإن زال العيب رجعت بأرشه لا بمهر المثل [7] .

وصلح المكاتب والمأذون له من العبيد والصبيان من دين لهم عن بعضه لا يصح إذا كان به بينة، أو أقر لهم به، فإن كان على الإنكار صح صلحهم [8] .

فصل:

ولا يجوز أن يشرع إلى طريقٍ نافذٍ جناحًا [9] ولا ساباطًا ولا دكانًا، ولا يشرعه إلى غير نافذ ولا إلى ملك إنسان إلا بإذن أهله، فإن صالحوه عن ذلك صح [10] .

(1) المراد جواز الصلح بما يصح أن يكون مهرًا، فلو صالح على عبد غير موصوف، أو حيوان ثبت، ووجب الوسط. انظر الهداية ص 268، والمستوعب 2/ 771.

(2) انظر الهداية ص 268 - 269، والفروع 6/ 434. قال المرداوي في الإنصاف 13/ 161 - 162: وهما - أي الوجهان مبنيان عند أكثر الأصحاب على أن حد القذف، هل هو حق لله أو للآدمي؟ وفيه روايتان. ا. هـ

والمذهب أنه حق للآدمي فيسقط الحد هنا. انظر مع الإنصاف: الإقناع 2/ 372، والمنتهى 3/ 420.

(3) انظر المستوعب 2/ 771، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم 5/ 136 - 137،146.

(4) في ب و ج: فكذلك.

(5) أي لو دفع رجل مالًا ليضارب به، فأنكر أو أقر ... انظر الهداية ص 269، والمغني 7/ 8.

(6) في (أ) : التاء مهملة، وفي (ب) و (ج) كتبت باءًا، وكتب بهامش (ج) : كذا، ولم تظهر، وما أثبته موافق لما في الهداية ط: مطابع القصيم ص 160، والمستوعب 2/ 772.

(7) انظر المرجعين السابقين.

(8) انظر الممتع 2/ 606، وكشاف القناع 3/ 392.

(9) قال المصنف في المغني 7/ 31: وهو- أي الجناح _ وهو الروشن يكون على أطراف خشبة مدفونة في الحائط وأطرافها خارجة في الطريق. ا. هـ. وانظر الشرح الكبير 13/ 182، والمعجم الوسيط 1/ 139.

(10) انظر المغني 7/ 31، والشرح الكبير 13/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت