إذا استهدم الحائط المشترك فاتفقا على قسمة العرصة [1] جاز، وإن امتنع أحدهما وطلب الآخر قسمتها طولًا أجبر الآخر، وإن طلب قسمتها عرضًا، وكانت لا تضر، مثل أن يحصل لكل واحد منهما ما يمكنه أن يبني فيه حائطًا، أجبر أيضًا، وإن كانت تضر لم يجز [2] . فإن طلب أحدهما البناء فامتنع الآخر أجبر في إحدى الروايتين [3] ، والأخرى [4] لا يجبر: لكن لشريكه أن يبني، فإن بناه [بآلته] [5] فهو بينهما على الشركة، وإن بناه بآلة من عنده فهو ملكه خاصة، وليس لشريكه الانتفاع به [6] .
فإن كان له عليه رسم انتفاع فالثاني مخير بين أن يأخذ منه نصف قيمة الحائط ويكون بينهما، وبين أن يأخذ آلته [7] ليعيد البناء بينهما [8] ، وكذلك إن كان بينهما [9] نهر أو دولاب [10] أو قناة [11] ، واحتاج إلى عمارة، ففي إجبار الممتنع روايتان [12] .
(1) العَرصَة: بفتح أوله وإسكان ثانيه، كل موضع لا بناء فيه. وجمعها: عِراص. انظر المطلع ص 336.
(2) انظر المغني 7/ 53 - 55، والمبدع 10/ 149.
(3) نقلها سندي وحرب. وهي المذهب بلا ريب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 380، والإنصاف 13/ 208، والإقناع 2/ 383، والمنتهى 3/ 432.
(4) نقلها عنه بكر بن محمد. انظر الروايتين والوجهين 1/ 380.
(5) في جميع النسخ (ثلاثة) ، وما أثبته يستقيم به المعنى، وهو موافق في المراجع الأخرى، كالهداية ص 270، والمستوعب 2/ 778، والمغني 7/ 42، والكافي 3/ 283، والمقنع 13/ 211.
(6) انظر الجامع الصغير ص 170، والمحرر 1/ 343.
(7) في ب و ج: إليه. وكتب بهامش ج: كذا بالأصل.
(8) انظر الكافي 3/ 283، والشرح الكبير 13/ 213.
(9) في ب و ج: فأن بينهما.
(10) الدولاب: شكل كالناعورة يستقى به الماء , انظر لسان العرب 5/ 284 , والقاموس المحيط ص 84.
(11) القناة: هي الأبار التي تفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيل على وجه الأرض, انظر المطلع ص 303 , و الصحاح 6/ 2468.
(12) انظر المحرر 1/ 343، والرعاية الصغرى 1/ 364. والمذهب أنه يجير. انظر الإنصاف 13/ 219، والإقناع 2/ 385، والمنتهى 3/ 434.