بإذنه [1] ، ومن وكل في بيع شيء ملك تسليمه، وإن تعذر قبض الثمن لم يلزم الوكيل شيء [2] .
ولو قال: اقبض حقي من زيد، فمات زيد لم يكن له القبض من وارثه، وإن قال: اقبض حقي الذي قبل زيد فمات زيد، فله القبض من وارثه، وإن وكله في قبض الوديعة اليوم لم يكن له قبضها من الغد [3] .
فصل:
الوكيل أمين والقول قوله مع يمينه فيما يدعيه من رد أو تلف أو تفريط إن كان متطوعًا، وإن كان بجعل فعلى وجهين [4] .
وإذا قال أذنت لي في/ البيع نساءًا، وفي الشراء بخمسة [5] ، فالقول قوله، نص [6] عليه في المضاربة. وقال [7] القاضي: القول قول الموكل كما لو اختلفا في أصل الوكالة.
فإن قال: وكلتني أن أتزوج لك بفلانة، ففعلت فصدقته المرأة، فأنكر الموكِّل، فالقول قوله من غير يمين [8] ، وهل يلزم الوكيل نصف الصداق؟ على روايتين [9] .
وإذا قضى الوكيل الدين بغير بينة فأنكر الغريم ضمن، إلا أن يقضيه بحضرة الموكِّل، وإن وكله في الوديعة، فأودع، ولم يشهد لم يضمن سواء كان بحضرة الموكل أو في غيبته [10] .
فصل:
ومن كان عنده وديعة فادعى إنسان أنه وكيل صاحبها فأنكر لم يستحلف، وإن
(1) انظر الإرشاد ص 367، والتذكرة ص 150.
(2) انظر الشرح الكبير 13/ 522، والرعاية الصغرى 1/ 373 - 374.
(3) انظر الممتع 2/ 688، والمبدع 4/ 379.
(4) الوجه الأول: يقبل قوله مع يمينه. وهو المذهب في الإنصاف 13/ 542، والمعتمد في الإقناع 2/ 435.
الوجه الثاني: لا يقبل قوله إلا ببينة. اختاره في التنقيح ص 264، والمنتهى 3/ 536، وغاية المنتهى 2/ 159. تنبيه: إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام، ونهب جيش كلف إقامة البينة عليه. انظر التنقيح المشبع ص 264، والإقناع 2/ 437، والروض المربع 5/ 235.
(5) يوضح ذلك ما في الهداية ص 281، والمستوعب 1/ 815، وغيرهما، وهذا نص الهداية: (وإذا قال الوكيل: أذنت لي في البيع نساءًا، أو أذنت لي أن أشتري بعشرة، فقال الموكل: بل أذنت لك في البيع نقدًا أو أذنت في الشراء بخمسة فالقول قول الوكيل ... ) .
(6) انظر الهداية ص 281، والمستوعب 1/ 815، والمغني 7/ 219. وهو المذهب. انظر الإنصاف 13/ 545، والإقناع 2/ 437، والمنتهى 3/ 537 - 538.
(7) انظر المراجع السابقة.
(8) انظر الوجيز ص 163، وغاية المنتهى 2/ 159.
(9) انظر الشرح الكبير 13/ 552، والفروع 7/ 50 - 51. والمذهب أنه لا يلزمه. انظر الإنصاف 13/ 552 - 553، والإقناع 2/ 338، والمنتهى 3/ 583.
(10) انظر الرعاية الصغرى 1/ 378، والممتع 2/ 688.