فهرس الكتاب
وجهين [1] .
ولو وكله في شراء شيء عَيَّنَه فاشتراه، ووجد به عيبًا لم يكن له الرد من غير إعلام الموكل في أحد الوجهين [2] . فإن قال: اشتر لي في ذمتك وانقد الثمن، فاشتراه بعين المال، صح، ولو قال: اشتر لي بعين المال فاشترى في ذمته لم يلزم الموكل، وهل يقف على إجازته؟ على روايتين [3] . فإن وكله في بيع ثوبه في سوق بمائة فباعه به في سوق آخر جاز، ولو قال: بعه لزيد فباعه لعمرو لم يجز [4] . فإن وكله في كل قليل وكثير، أو قال: اشتر لي ما شئت أو اشتر لي عبدًا بما شئت، لم يصح حتى يذكر النوع وقدر الثمن [5] ، ويحتمل أن يصح [6] . ولو قال بع مالي كله، صح [7] ، وإن قال بع هذا/ الثوب بعشرة فما زاد عليها فهو لك صح [8] .
فصل:
ومن وُكّل في بيع أو نكاح لم يكن وكيلًا في قبض الثمن والمهر [9] ، وإن وكل في الخصومة لم يكن وكيلًا في القبض [10] ، ولو وكله في القبض لم يكن وكيلًا في الخصومة، ويحتمل أن يكون وكيلًا فيها [11] . ولا يصح إقرار الوكيل على موكله إلا
(1) انظر الهداية ص 281، والمقنع 13/ 512 - 513. والمذهب أن له أخذ السلعة بالعقد الأول. انظر الإنصاف 13/ 514، والإقناع 2/ 432، والمنتهى 3/ 528.
(2) انظر المستوعب 2/ 804، الفروع 7/ 55. والصحيح من المذهب أن له الرد. انظر الإنصاف 13/ 514، وتصحيح الفروع 7/ 55 والإقناع 2/ 432.
والوجه الثاني: ليس له الرد، اختاره المرداوي في التنقيح ص 263، وتبعه من جمع بين المقنع والتنقيح كابن النجار في منتهى الإرادات 3/ 528، وقال المرداوي في الإنصاف وتصحيح الفروع: وهو الصواب. ا. هـ. ورجحه أيضًا الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي في غاية المنتهى 2/ 156، وقال الحجاوي في حاشيته على التنقيح ص 263: وتابع التنقيح بعض من جمع بين المقنع والتنقيح، كابن النجار وشيخنا الشويكي. وعذرهما تقليد التنقيح من غير مراجعة تصحيح غيره، ولم يتابعه العسكري في كتابه المنهج، فصحح أن له الرد، وهو كما قال، وهو الذي مشينا عليه في الإقناع. ا. هـ.
(3) انظر الشرح الكبير 13/ 517 - 518، والرعاية الصغرى 1/ 376. والمذهب أنه لا يلزم الموكل، وعلى الروايتين، البيع صحيح وحيث لم يلزم الموكل لزم الوكيل. انظر الإنصاف 13/ 517، والإقناع 2/ 433، والمنتهى 3/ 529.
(4) انظر الوجيز ص 162، والمبدع 4/ 375.
(5) هذا المذهب. انظر الإنصاف 13/ 527، والإقناع 2/ 434، والمنتهى 3/ 508.
(6) انظر المستوعب 1/ 805، والممتع 2/ 686 - 687.
(7) وجهًا واحدًا. انظر المرجعين السابقين.
(8) انظر الهداية ص 282، والفروع 7/ 74.
(9) انظر الهداية ص 278، والمستوعب 1/ 811.
(10) انظر الجامع الصغير ص 164، والتذكرة ص 151.
(11) هذا أحد الوجهين، وهو المذهب. انظر المقنع 13/ 530، والمحرر 1/ 349، والإنصاف 13/ 530، والإقناع 2/ 434، والمنتهى 3/ 533.