فهرس الكتاب
حائط ليضع عليه خشبه، وإجارة داره لمن يتخذها مسجدًا [1] ، وإجارة العارية إذا أذن له المالك في مدة بعينها [2] ، وإجارة الوقف، فإذا مات المؤجر فلمن انتقل إليه حصته من الأجرة من يوم موت الأول [3] ، وقيل: [4] تنفسخ الإجارة.
ويجوز استئجار زوجته لرضاع ولده، واستئجار ولده لخدمته، واستئجار النقود للوزن والتحلي [5] ، ولا يجوز الاستئجار على ما يختص فاعله أن يكون من أهل القربة [6] ، في أظهر الروايتين [7] . ولا إجارة الفحل للضراب [8] ، والكلب للصيد في ظاهر المذهب [9] ، ولا إجارة الحلي بأجرة من جنسه [10] . وقال [11] القاضي: يكره ويصح.
ولا يجوز عقد الإجارة على منفعة محرمة كالغناء ونحوه، ولا إجارة داره لمن يتخذها كنيسة [12] ، فإن استأجره لحمل خمر أو ميتة لم يصح [13] ، وعنه يصح ويكره له أكل أجرته [14] . فإن استأجره ليحجمه لم يصح عند القاضي [15] : وعند أبي
(1) انظر الجامع الصغير ص 194، والهداية ص 298 - 299.
(2) انظر الوجيز ص 173، والروض المربع 5/ 312.
(3) هذا الوجه، قال عنه القاضي في (المجرد) : هو قياس المذهب. قال المرداوي في الإنصاف: هو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة. وقال في التنقيح، بعد أن قدَّم الوجه الآخر: وقيل لا تنفسخ، قدمه في الفروع وغيره، وجزم به في الوجيز، كملكه، وهو أشهر، وعليه العمل. ا. هـ. وتبعه ابن النجار في المنتهى واختاره في الإقناع. انظر الفروع مع التصحيح 7/ 167، والإنصاف 14/ 344، والإقناع 2/ 504، والمنتهى 4/ 32.
(4) هذا الوجه جزم به القاضي في خلافه، والشيخ تقي الدين، والعلامة ابن رجب وغيرهم. وقدمه المنقح في التنقيح، لكنه رجح بعد ذلك الوجه الأول، وتبعه ابن النجار في المنتهى. قال الشيخ تقي الدين: هذا أصح الوجهين، وقال ابن رجب في قواعده: وهو المذهب الصحيح. قال المرداوي في الإنصاف: وهو الصواب وهو المذهب. وقال في تصحيح الفروع: فقد ظهر لك أن الصحيح من المذهب الوجه الثاني، وهو الانفساخ من جهة النقل والدليل، وكثرة الأصحاب وتحقيقهم. ا. هـ. انظر مجموع الفتاوى 30/ 128، وقواعد ابن رجب ص 45 - 46، وتصحيح الفروع 7/ 167 - 168، والإنصاف 14/ 344، والإقناع 2/ 504، والمنتهى 4/ 32.
(5) انظر المقنع 14/ 322 - 325، وكشاف القناع 3/ 562.
(6) يعني بكونه مسلمًا، ولا يقع إلا قربة لفاعله، كالحج - أي النيابة فيه - والأذان، ونحوهما. كالإقامة، وإمامة صلاة، وتعليم القرآن. انظر الكافي 3/ 384، والإنصاف 14/ 378، والإقناع 2/ 513.
(7) وهو المذهب. انظر مع المرجعين السابقين: المنتهى 4/ 41.
(8) هذا المذهب. انظر الإنصاف 14/ 319، والإقناع 2/ 502، والمنتهى 4/ 21.
(9) هذا المذهب. انظر الإنصاف 14/ 318، والإقناع 2/ 500، والمنتهى 4/ 21.
(10) انظر الهداية ص 298، والتذكرة ص 163.
(11) انظر الجامع الصغير ص 195. والمذهب: الجواز بدون كراهة. انظر الإنصاف 14/ 294، والإقناع 2/ 500، والمنتهى 4/ 23.
(12) انظر المغني 8/ 131 - 133، والممتع 2/ 754.
(13) هذا المذهب. انظر الإنصاف 14/ 313، والإقناع 2/ 498، والمنتهى 4/ 25.
(14) روي عن أحمد فيمن حمل خنزيرًا لذمية، أو خمرًا لنصراني: أكره أكل كراءه، لكن يُقضى للحمال بالكراء، فإذا كان لمسلم فهو أشد. انظر المغني 8/ 131، والشرح الكبير 14/ 314.
(15) انظر الجامع الصغير ص 192. والمذهب الصحة. انظر الإنصاف 14/ 387، والإقناع 2/ 499، والمنتهى 4/ 43.