[1] ، وعنه في الرقيق يضمن بما يضمن به في الإتلاف [2] .
وعين الدابة تضمن بربع قيمتها [3] ، فإن تلف بعضه فنقص قيمة الباقي، رد الباقي وقيمة التالف وأرش [4] النقص [5] ، وقيل لا يلزمه إلا قيمة التالف مع الرد [6] .
فإن غصب حنطة فبلها، فصاحبها بالخيار/ بين أن يأخذ مثل حنطته أو يتركها حتى يستقر فيها الفساد ويأخذ أرش النقص [7] .
فإن غير المغصوب بما ينتقل به عن اسمه مثل إن ضرب النقرة دراهم، والبيرم [8] إبرًا، والخشبة [9] بابًا، والغزل ثوبًا، والشاة شواء، فالصحيح في [10] المذهب أنه إن زادت القيمة فهما [شريكان] [11] في الزيادة، وإن نقصت القيمة فعلى الغاصب ضمان النقص، وإن زادت [أو لم تزد ولم تنقص فهي للمالك، ولا شيء للغاصب[12] [13] ، وعنه [14] أن الغاصب يصير شريكًا بالزيادة.
وإن صبغ الثوب فلم تزد قيمة الثوب والصبغ ولم ينقص، أو زادت قيمتهما فهما شريكان، وإن نقصت قيمتهما فهو من ضمان الغاصب، وإن زادت قيمة أحدهما فالزيادة لمالك ذلك [15] ، وليس للمالك قلع الصبغ [16] ، ويتخرج أن له ذلك قياسًا على الغراس [17] . وهل للغاصب قلع الصبغ ويضمن النقص؟ يحتمل وجهين [18] . فإن
(1) هذا المذهب. انظر الإنصاف 15/ 176 - 177، والإقناع 2/ 576، والمنتهى 4/ 135.
(2) وعلى هذه الرواية: يجب في يده نصف قيمته، وفي موضحته نصف عشر قيمته، وعلى هذا فقس. انظر المبدع 5/ 163، والإنصاف 15/ 176 - 177.
(3) انظر المحرر 1/ 361، وشرح الزركشي 4/ 172 - 173.
(4) في ب و ج: وإن كثر. وما أثبته موافق لما في المراجع الأخرى كالهداية ص 313، والمستوعب 2/ 63، والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/ 269 - 270، وغيرها.
(5) هذا المذهب بلا ريب. انظر الإنصاف 15/ 270، والإقناع 2/ 587، والمنتهى 4/ 161.
(6) انظر المقنع 15/ 269، والرعاية الصغرى 1/ 419.
(7) انظر الهداية ص 314، وكشاف القناع 4/ 92.
(8) البيرم: هو عتلة النجار, انظر لسان العرب 2/ 74 , والقاموس المحيط ص 1079.
(9) في ب و ج: الخشب.
(10) في ج: من.
(11) في الأصول: شريكين، وكتب بهامش ج: كذا ولعل صوابه: شريكان. ا. هـ. وهو خبر مرفوع.
(12) هذه الجملة (أو لم تزد ولم تنقص فهي للمالك، ولا شيء للغاصب) جاءت في ب و ج بعد قوله: وعنه أن الغاصب يصير شريكا في الزيادة.
(13) واختيار المصنف هنا هو اختيار أبي الخطاب في الهداية ص 314، والسامري في المستوعب 2/ 63. قال في الإنصاف: وهو اختيار الشيخ تقي الدين. واختار المصنف في المغني 7/ 387، والشارح في الشرح 15/ 386، وغيرهم: أنه لا شيء للغاصب سواء زادت القيمة أو لم تزد، وأن عليه أرش النقص إن نقصت القيمة، وقال في الإنصاف: هذا الصحيح من المذهب. انظر الإنصاف 15/ 167، والإقناع 2/ 575، والمنتهى 4/ 133.
(14) انظر المراجع السابقة.
(15) انظر الكافي 3/ 506 - 507، والمحرر 1/ 361.
(16) هذا المذهب. انظر الإنصاف 15/ 210، والإقناع 2/ 579، والمنتهى 4/ 142.
(17) انظر الشرح الكبير 15/ 210 - 211، والمحرر 1/ 261.
(18) انظر المرجعين السابقين. والمذهب ليس له ذلك. انظر الإنصاف 15/ 210، والإقناع 2/ 579، والمنتهى 4/ 142.