فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 311

وهو الطفل المنبوذ، ويحكم بإسلامه في دار الإسلام وبكفره في دار الكفر، إلا أن يكون فيها مسلمون فعلى وجهين [1] .

ولا يقر في يد كافر إلا أن يكون محكومًا بكفره، ولا في يد عبد إلا أن يأذن له السيد [2] ، وهل يقر في يد البدوي المتنقل في المواضع؟ على وجهين [3] .

وإذا التقطه اثنان قدم الموسر منهما، فإن تساويا أقرع بينهما، وإن اختلفا في الملتقط منهما قدم صاحب اليد، فإن تساويا اقرع بينهما، فإن وصفه أحدهما قدم، فإن لم يكن في أيديهما سلمه الحاكم إلى من يرى منهما أو من غيرهما، وكذلك إن كان لكل واحد منهما بينة واستويا في التاريخ، وإن اختلفا قدم أسبقهما تاريخًا [4] .

فإن ادعى نسبه كافرًا ألحق به نسبًا لا دينًا، إلا أن يكون له بينة فيتبعه في الدين [5] . وإذا بلغ اللقيط وتصرف [6] ، ثم أقر بالرق قبل فيما عليه، وهل يقبل في ما لَه؟ على روايتين [7] . وقال [8] أبو الخطاب: في الجميع روايتان [9] .

فإذا بلغ اللقيط المحكوم بإسلامه فوصف الكفر، لم يقر على الكفر [10] ، وفيه وجه آخر، أنه يقر بالجزية إن وصف كفرًا يقر أهله بالجزية [11] .

وإذا قتل اللقيط عمدًا فذلك إلى اجتهاد الإمام، إن رأى اقتص وإن رأى أخذ الدية، ولا فرق بين ذلك قبل البلوغ وبعده، وإن قطع طرفه عمدًا قبل البلوغ انتظر بلوغه، إلا أن يكون فقيرًا مجنونًا، فللإمام أن يعفو على مال ينفقه عليه، وإن قتل

(1) انظر الكافي 3/ 465، والمحرر 1/ 373. والمذهب أنه يحكم بكفره ولو كان فيها مسلم كالتاجر والأسير، أما إن كثر المسلمون فيحكم بإسلامه. انظر الإنصاف 16/ 285، والإقناع 3/ 53، والمنتهى 4/ 313.

(2) انظر المقنع 16/ 297 - 299، والوجيز ص 198.

(3) انظر المغني 8/ 363، والرعاية الصغرى 1/ 440. والمذهب أنه لا يقر في يده. انظر الإنصاف 16/ 298، والإقناع 3/ 55، والمنتهى 4/ 316.

(4) انظر الهداية ص 332، والمستوعب 2/ 128 - 129.

(5) انظر المرجعين السابقين.

(6) أي تصرف ببيع أو شراء، أو تزويج، أو إصداق، ونحوه. انظر الهداية ص 333، والإنصاف 16/ 319 - 320، وكشاف القناع 4/ 234.

(7) انظر الممتع 3/ 148، والفروع 7/ 328. والمذهب أنه لا يقبل إقراره فيما له وفيما عليه. انظر الإنصاف 16/ 319 - 320، والإقناع 3/ 58، والمنتهى 4/ 322.

(8) أي فيما له، وفيما عليه. انظر الهداية ص 333.

(9) أي فيما له، وفيما عليه.

(10) هذا المذهب، فيكون حكمه حكم المرتد. انظر الإنصاف 16/ 325 - 326، والإقناع 3/ 58، والمنتهى 4/ 322.

تنبيه: لو نطق بالإسلام بعد بلوغه سنا يصح منه الإسلام والردة فيه، ثم قال: إني كافر، فهو مرتد بلا نزاع. انظر المراجع السابقة.

(11) قال المصنف في المغني 8/ 352 عن هذا الوجه: وهذا بعيد جدا. وانظر الشرح الكبير 16/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت