فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 311

أما بعد، فإنني وقفت على فضيحة ابن عقيل التي سماها نصيحة، وتأملت ما اشتملت عليه من البدع القبيحة والشناعة على سالكي الطريق الواضحة الصحيحة، فوجدتها فضيحة لقائلها قد هتك الله تعالى ستره، وأبدى بها عورته، ولولا أنه قد تاب إلى الله عز وجل منها وتنصل ورجع عنها واستغفر الله تعالى من جميع ما تكلم به من البدع أو كتبه بخطه أو صنفه أو نسب إليه لعددناه في جملة الزنادقة وألحقناه بالمبتدعة المارقة [1] .

3 -... ذم التأويل.

وقد ركّز في كتابه هذا على مذهب السلف في الأسماء والصفات، وأن التأويل لأسماء الله وصفاته مذموم مخالف لما عليه الصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان.

4 -البرهان في بيان القرآن.

5 -الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم.

6 -رسالة في القرآن وكلام الله.

7 -حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدع.

8 -جواب مسألة وردت من صرخد [2] في القرآن.

وهذه الكتب الخمسة كتبها الموفق في الرد على بعض المبتدعة الخائضين في صفة الكلام بالباطل، حيث دافع عن عقيدة السلف في أن الله يتكلم بكلام حقيقة مع إثبات أن كلامه سبحانه بحرف وصوت مع الرد على شبهات الأشاعرة [3] والكلابية [4] .

9 -مسألة العلو.

وخصّ الموفق هذا الكتاب لإثبات صفة العلو، فقد ساق الأدلة من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة على علو الله على خلقه علو ذات وقهر وقدر، مع إثبات صفة

(1) انظر: تحريم النظر (29) .

(2) صَرْخَد: بالفتح ثم السكون، والخاء المعجمة، والدال المهملة، وهي: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق من جهة القبلة. انظر: معجم البلدان (3/ 401) .

(3) الأشاعرة: هم جماعة منتسبون إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله في ما يعتقدونه، وهذا الاتباع في فترة انتساب أبي الحسن إلى ابن كلاب، ومتأخرو الأشاعرة يثبتون صفات المعاني السبع، ويمنعون قيام الصفات الاختيارية بالله تعالى، وهم في باب القدر جبرية، واتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة ولا شك أن أبا الحسن استقر أمره على منهج أهل السنة كما ذكر ذلك في كتابه"الإبانة"؛ انظر: كتاب العرش للذهبي (2/ 302 - 303) ، الملل والنحل للشهرستاني (1/ 94) ،الصفات الألهية في الكتاب والسنة (139) ، الموسوعة الميسرة (1/ 83) .

(4) الكُلَّابية: هم فرقة تنتسب إلى أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاّب البصري، ولقب بكلاب لأنه كان يجتذب خصمه إليه بقوته في المناظرة، وكان رأس المتكلمين بالبصرة، وله جولات وصولات على الجهمية والمعتزلة، وقد خالف ابن كلاب منهج السلف في باب الأسماء والصفات فنفى الصفات والأفعال الاختيارية لله، وزعم أن القرآن حكاية عن كلام الله تعالى ويذهب إلى أن الإيمان هو مجرد الإقرار باللسان والمعرفة. انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 249 - 250) ، الملل والنحل (1/ 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت