كتاب المرتد والزنديق والساحر.
كتاب كفارة اليمين.
وهناك فصول في"الهداية"جعلها الموفق كتبًا وهي:
كتاب الجزية.
كتاب الرجعة.
كتاب اللعان.
ولعل السبب في هذا التغيير أن المسائل الزائدة قد تكون قليلة في الكتاب أو في الباب فيضطر الموفق إلى جعلها في باب أو في فصل واحد. والله أعلم.
ولهذا نجد أن الموفق قد يدمج بعض الفصول في فصل واحد ومثاله: ما جاء في كتاب الطهارة فقد ساق صاحب"الهداية"ثلاثة أبواب وهي:
باب ما يوجب الغسل.
باب صفة الغسل.
باب الأغسال المستحبة.
فجعل الموفق زوائد هذه الأبواب في فصل واحد فقال:
فصل فيما يوجب الغسل.
وتكلم فيه عن المسائل الزائدة في موجبات الغسل، وعن صفة الغسل، وعن الأغسال المستحبة.
ثانيًا: وأما منهج الموفق في الأدلة، فإنه رحمه الله يصدر غالبًا الكتاب أو الباب بحديث، ونادرًا ما يصدره بحديثين [1] .
وغالب هذه الأحاديث في الصحيحين أو أحدهما مع إشارته إلى ذلك، وقليل ما يذكر حديثًا ليس في الصحيحين.
ثالثًا: اقتصر الموفق على المذهب الحنبلي فقط، ولم يتطرق إلى المذاهب الأخرى بتاتًا ولو في مسألة واحدة، تبعًا لصاحب"الهداية".
رابعًا: وأما منهج الموفق رحمه الله في ذكر الأوجه والروايات، فإنه تبع صاحب"الهداية"فيطلق حيث أطلق ويقيد حيث قيد ويصحح حيث صحح. ولم يستقص الروايات والأوجه في المسألة الواحدة.
(ولم يصنع فيه الإمام الموفق كما صنعه في عمدة الفقه، حيث جعلها على قول واحد اختاره هو من الروايات عن الإمام أحمد.) [2]
خامسًا: حرص الموفق رحمه الله على نقل أراء أبي الخطاب والقاضي في المذهب، فكثيرًا ما يشير إلى قولهما ويجعل قوليهما أوجهًا في المذهب.
ويرد هنا سؤال وهو: هل الإمام الموفق رحمه الله تعالى خالف المنهج الذي أخبر أنه سيسير عليه؟
(1) انظر: أول فصل السواك، وأول كتاب الوقف.
(2) من كلام الشيخ ابن مانع رحمه الله من مقدمته على كتاب الهادي ص (3) .