الأبريسم [1] وما غالبه الأبريسم [2] ، فإن استوى الأبريسم ومانسج [معه] [3] من غيره فعلى وجهين [4] ، وهل يباح [5] له الأبريسم لمرض أو حكة أو لبسه في الحرب [6] لغير حاجة أو يباح لولي الصبي أن يلبسه إياه؟ على روايتين [7] .
وروى البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: (رخص النبي ^ للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير لحكة بهما) [8] .
ولا يباح لبس ما فيه التصاوير من الثياب من غير ضرورة [9] ، ويباح العلم [10] الحرير في الثياب إذا كان أربع أصابع فما دون [11] .
وقال أبو بكر: يباح وإن [كان] [12] مذهبًا [13] ، وكذلك الرقاع [14] ولبنة الجيب [15] ، وسجف [16] الفراء [17] [18] ، ويجوز أن يلبس دابته الجلد النجس، ويكره
(1) الإبريسم: الحرير. انظر القاموس المحيط 1079.
(2) انظر الكافي 1/ 249 - 250، والشرح الكبير 3/ 258 - 259، والفروع 2/ 66.
(3) في أ: من معه.
(4) انظر المقنع والشرح الكبير 3/ 260، والفروع 2/ 66، والمذهب الجواز. أنظر الإنصاف 3/ 261، والإقناع 1/ 141، ومنتهى الإرادات 1/ 321.
(5) في ج: المباح.
(6) نقل إبراهيم بن الحارث جواز لبس الحرير في دار الحرب.
ونقل ابن منصور: المنع. انظر الروايتين والوجهين 1/ 188.
(7) انظر الكافي 1/ 250 - 251، والممتع 1/ 312، والمبدع 1/ 380 - 382. والمذهب الإباحة لمرض أو حكة أو في الحرب، والتحريم على ولي الصبي أن يلبسه إياه. انظر الإنصاف 3/ 264 - 266، والإقناع 1/ 142، ومنتهى الإرادات 1/ 321 - 322.
(8) صحيح البخاري مع الفتح كتاب اللباس، باب مايرخص للرجال من الحرير للحكة 10/ 295 برقم (5839) ، وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب اللباس والزينة، باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها 14/ 277 - 278 برقم (5396) .والزبير هو ابن العوام، وعبد الرحمن هو ابن عوف.
(9) انظر الإرشاد ص 537، والوجيز ص 40، والفروع مع حاشية ابن قندس 2/ 74 - 76.
(10) العلم هنا: طراز الثوب. انظر المطلع ص 82.
(11) انظر المغني 2/ 305،والممتع 1/ 313، ومعونة أولي النهى 1/ 614.
(12) ساقطة من (أ) ، والمثبت هو الصواب لموافقته لكتب المؤلف مثل: المغني 2/ 305، والكافي 1/ 250، والمقنع 3/ 270.
(13) انظر المراجع السابقة.
(14) الرقاع: جمع رقعة، وهي الخرقة المعروفة التي يسد بها خلل الثوب. انظر لسان العرب 8/ 131، والمطلع ص 82.
(15) الجيب هو جيب القميص، طوقه الذي يخرج منه الرأس، واللبنة: الزيق، وهو المحيط بالعنق. انظر المطلع ص 82.
(16) السجف: الستران المقرونان بينهما فرجة، أو كل باب ستر بسترين مقرونين فكل شق: سجف. انظر لسان العرب 9/ 144، والقاموس المحيط ص 818.
(17) جمع فروة وهو اللباس المعروف , انظر الصحاح 6/ 2453,لسان العرب 11/ 176.
(18) انظر المغني 2/ 305،والممتع 1/ 313، ومعونة أولي النهى 1/ 614.