فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 311

يستحب أن يقوم إلى الصلاة، [عند] [1] قول المؤذن: قد قامت الصلاة [2] ، ثم يسوى الصفوف إن كان إمامًا، ثم ينوي الصلاة بعينها إن كانت مكتوبة، أو سنة معينة [3] .وقال ابن حامد [4] : لابد في المكتوبة أن ينويها بعينها فرضًا. [5]

ويجزئه في غير المعينة نية الصلاة [6] ، وهل يشترط نية القضاء في الفائتة؟ على وجهين [7] . ويستفتح الصلاة بقوله: الله أكبر، فإن لم يحسن التكبير بالعربية لزمه أن يتعلم، فإن خشي فوات الوقت كبر بلغته، ويجهر بالتكبير إن كان إمامًا، بقدر ما يسمع من خلفه، فإن كان مأمومًا [بقدر] [8] ما يسمع نفسه كالقراءة، ويرفع يديه مع ابتداء التكبير، ممدودة الأصابع، مضمومًا بعضها إلى بعض، ويحطهما عند انقضاء التكبير، ويجعل نظره إلى موضع سجوده [9] ، ثم يقرأ الفاتحة ويأتي فيها [بإحدى عشرة] [10] تشديدة [11] ، فإن لم يحسنها وضاق وقت الصلاة عن تعلمها قرأ بقدرها في عدد الحروف، وقيل بل في عدد الآيات من غيرها [12] ، فإن لم يحسن إلا آية كررها بقدرها، فإن لم يحسن شيئًا من القرآن بالعربية وقدر على أن يترجم عنه بلغة أخرى لم يجزه ذلك ولزمه أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا/الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فإن لم يحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر القراءة [13] .

(1) في أ: عن.

(2) انظر الكافي 1/ 279، والرعاية الصغرى 1/ 83، والروض المربع 2/ 6.

(3) انظر الهداية ص 81، والمستوعب 2/ 129، والرعاية الصغرى 1/ 83.

(4) هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه، سمع أبا بكر بن مالك، وأبا بكر النجاد وأبا علي الصواف، وغيرهم، من مصنفاته:"الجامع", و"شرح الخرقي"، و"أصول الفقه". توفي سنة 403#. انظر طبقات الحنابلة 3/ 309 - 321، والمقصد الأرشد 1/ 319.

(5) انظر ما يوثق قول ابن حامد في: الهداية ص 81، والمستوعب 2/ 129، والكافي 1/ 275، والمحرر 1/ 52، والشرح الكبير 3/ 361، والممتع 1/ 336.

(6) انظر الهداية ص 81، والكافي 1/ 276، والممتع 1/ 335.

(7) انظر الهداية ص 81، والمقنع والشرح الكبير 3/ 361، وفي الإنصاف 3/ 361 أن المذهب الاشتراط. وفي الإقناع والمنتهى عدمه. انظر الإقناع 1/ 161، ومنتهى الإرادات 1/ 358.

(8) كتب بهامش ج: لعله فبقدر.

(9) انظر المستوعب 2/ 130 - 137، والمحرر 1/ 53، والوجيز ص 43.

(10) في أ: إحدى عشر.

(11) وذلك في: للّه، وربّ، والرّحمن، والرّحيم، والدّين، وإيّاك، وإيّاك، والصّراط، والّذين، وفي الضّالّين ثنتان. انظر كشاف القناع 2/ 395.

(12) ذكر المؤلف وجهان في المسألة، وقدم القراءة بقدر الفاتحة في عدد الحروف، وقدمه المصنف في المقنع 3/ 450 وأنكر بعضهم هذا الوجه وبعضهم ضعفه، وهناك وجه ثالث - وهو المذهب - أنه يقرأ قدرها في عدد الحروف والآيات. انظر الفروع 2/ 176، والمبدع 1/ 440، والإنصاف 3/ 451، والإقناع 1/ 17، ومنتهى الإرادات 1/ 383.

(13) انظر الهداية ص 86، والكافي 290 - 294، والشرح الكبير 3/ 439 - 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت