فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1743

الأمرين لم يلزم ما ذكرته من فساد العقول بل ذلك يدل على التخيير فقط وهذا مجمل فيما ذكرته من الفساد والصحة

وهذا جواب سديد وهو خير من قول جماعة من الفقهاء لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم أنه عقد عليهن عقدا واحدا فلذلك خيره أو وكان يعتقد أنهن عنده بطريق الغصب والتقرير على الزوجية بالغصب لأن ذلك كان مذهبا لهم فإن هذا فاسد لوجهين أحدهما أن الأصل عدم علمه عليه السلام الثاني لو كان الأمر كذلك لبينه عليه السلام لأنه تقرير قاعدة فيتعين إيضاحها وإزالة اللبس عنها وزوال كل ما يوجب وهما فيها ولما لم يبين عليه السلام أني إنما حكمت في هذه القضية بهذا الحكم لأني أعلم أن من أمرها أمرا يقتضي هذه للحكم علمنا أن المدرك غير علمه بأمر يخصها بل الحكم عام في جميع صور من يسلم كيف كانت عقوده وهو معنى قول الشافعي رضي الله عنه ترك الاستفصال في حكايات الأحوال يقوم مقام العموم في المقال معناه يقوم مقام التصريح بأن جميع الصور حكمها كذلك وإذا ظهر هذا الجواب ظهر أن الحق الأبلج القضاء على عقودهم بالصحة حتى يعلم فسادها كالمسلمين فإنه لم يدل دليل على أن الكفر مانع من عقد النكاح وقادح في صحته ولو أن امرأة كافرة لها أخوان كافر ومؤمن فأرادت الزواج منعنا المسلم من تزويجهما وقلنا لأخيها الكافر زوجها لأن المسلم لا ولاية له على الكافرة بل الكفار بعضهم أولى ببعض ولو أن نكاح الكافر فاسد لقلنا لهذه الكافرة لا سبيل لك إلى الزواج حتى تسلمي لأن الكفر أحد موانع صحة العقد عليك ولما لم يكن كذلك دل على صحة عقودهم

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

القضاء على عقودهم بالصحة حتى يعلم فسادها كالمسلمين فإنه لم يدل دليل على أن الكفر مانع من عقد النكاح وقادح في صحته إذ لو أن امرأة كافرة لها أخوان كافر ومؤمن فأرادت الزواج منعنا المسلم من تزويجها وقلنا لأخيها الكافر زوجها لأن المسلم لا ولاية له على الكافرة بل الكفار بعضهم أولى ببعض فلو أن نكاح الكافر فاسد لقلنا لهذه الكافرة لا سبيل لك إلى الزواج حتى تسلمي لأن الكفر أحد موانع صحة العقد عليك فلما لم يكن كذلك دل على صحة عقودهم

ا هـبتغيير وتوضيح والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت