فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1743

الفرق الرابع والتسعون والمائة بين قاعدة ما يسد من الذرائع وقاعدة ما لا يسد منهما اعلم أن الذريعة هي الوسيلة للشيء وهي ثلاثة أقسام منها ما أجمع الناس على سده ومنها ما أجمعوا على عدم سده ومنها ما اختلفوا فيه فالمجمع على عدم سده كالمنع من زراعة العنب خشية الخمر والتجاور في البيوت خشية الزنا فلم يمنع شيء من ذلك ولو كان وسيلة للمحرم وما أجمع على سده كالمنع من سب الأصنام عند من يعلم أنه يسب الله تعالى حينئذ وكحفر الآبار في طرق المسلمين إذا علم وقوعهم فيها أو ظن وإلقاء السم في أطعمتهم إذا علم أو ظن أنهم يأكلونها فيهلكون والمختلف فيه كالنظر إلى المرأة لأنه ذريعة للزنا وكذلك الحديث معها ومنها بيوع الآجال عند مالك رحمه الله ويحكى عن المذهب المالكي اختصاصه بسد الذرائع وليس كذلك بل منها ما أجمع عليه كما تقدم وحينئذ يظهر عدم فائدة استدلال الأصحاب على الشافعية في سد الذرائع بقوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم الأنعام

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

ومنهم الشافعي

وقال مالك إن كان معلوم الصفة معلوم الموضع عند البائع والمشتري جاز وأظنه اشترط أن يكون معلوم الإباق ويتواضعان أعني أنه لا يقبضه البائع حتى يقبضه المشتري لأنه يتردد عند العقد بين بيع وسلف وهذا أصل من أصوله يمنع به النقد في بيع المواضعة وفي بيع الغائب غير المأمون وفيما كان من هذا الجنس وممن قال بجواز بيع الآبق والبعير والشارد عثمان البتي والحجة للشافعي حديث شهر بن حوشب عن سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء العبد الآبق

وعن شراء ما في بطون الإماء حتى تضع وعن شراء ما في ضروعها وعن شراء الغنائم حتى تقسم وأجاز مالك بيع لبن الغنم أياما معدودة إذا كان ما يحلب منها معروفا في العادة ولم يجز ذلك في الشاة الواحدة

وقال سائر الفقهاء لا يجوز ذلك إلا بكيل معلوم بعد الحلب ومن هذا الباب منع مالك بيع اللحم في جلده ومن هذا الباب بيع المريض أجازه مالك إلا أن يكون ميئوسا منه ومنعه الشافعي وأبو حنيفة وهي رواية أخرى عنه ومن هذا الباب بيع تراب المعدن والصواغين فأجاز مالك بيع تراب المعدن بنقد يخالفه أو يعرض ولم يجز بيع تراب الصاغة ومنع الشافعي البيع في الأمرين جميعا وأجازه قوم في الأمرين جميعا وبه قال الحسن البصري ا هـ

محل الحاجة من البداية والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الرابع والتسعون والمائة بين قاعدة ما يسد من الذرائع وقاعدة ما لا يسد منها الذريعة بالذال المعجمة الوسيلة إلى الشيء وأصلها عند العرب ما تألفه الناقة الشاردة من الحيوان لتضبط به ثم نقلت إلى البيع الجائز صورة المتخيل به على ما لا يجوز وهو السلف الجار نفعا وكذا غير البيع على وجه التخيل به على ما لا يجوز من كل شيء كان وسيلة لشيء ما عدا المعنى الحقيقي كأن يكرم بائع من أريد الشراء منه لأجل أن يغره بالبيع له بثمن مرتفع أو نحو ذلك على طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت